توجيه للأخوات اللاتي لم يتزوجن -ليس للرجال-:

كثير من البنات يَعشن حياة غير جيدة مع أهلهن، وأنا متفهم الألم الذي يشعرن به نظرًا لسوء التربية والخُلق المستفحل بين الناس.

لذا، دعوى أن أهلهن غير جيدين = لها حظّ من النظر.

أقول: هؤلاء البنات -بسبب الضغط النفسي عليهن وعدم تربيتهن تربية صحيحة من حيث المنطلقات والرؤية- تصبحن في أسوأ نسخة ممكنة.

أقصد: قد تكون الفتاة مهذبةً خارجيًّا من ناحية الأخلاق العامة التي يرضاها المجتمع، لكنها فاسدة التصور مشوشة الرؤية حول ما ينبغي فعله وقوله؛ لذا هي تشعر دائمًا أن شيئًا في حياتها به خلل ما..

قلت: هذا الشعور صحيح؛ ففطرتها الداخلية تؤرقها أن هناك شيئًا خاطئًا يجب إصلاحه، ونظرًا لأن المرأة لا تقدر على تربية نفسها وإنما تحتاج لتدخل رجالي -ولو لم يكن محرمًا- تتورط الفتاة وتعيش في معاناة!

أقصد: الفتاة من داخلها تشعر أنها جيدة، ولكن واقعيًّا هي تعلم أن هناك خللاً ما في تصوراتها وكثير من أفعالها..

كل ما سبق -بالرغم من قسوته وشدته ومشقته- إلا أنه هيِّن مقارنةً بما سيأتي:

ترى هؤلاء الفتيات يؤمِّلن أنهن سيتزوجن سيّدًا نبيلاً يعيد تربيتهن تربية صحيحة، ويأخذ بأيديهن إلى كل صحيح.

أقصد: ترتخي الفتاة وتعيش العزوبة مؤمّلة أن يأتي الرجل القادر على إعادة هندستها النفسية، ويجعلها أكثر صلابة وفهمًا ويقظة وديانة ورفعة، وينقذها مما هي فيه.

أقول -متألِّمًا-: هذا لن يكون.

ذاك أن الرجل القوي العالي = يريد فتاة عالية راقية ليزيد من حسنها ورقيّها، فلو كان مستواه 80% فهو يريد فتاة 60% حتى يأخذا بيد بعضهما إلى فوق التسعين.

لكن أختنا ترتع في الـ 10%!

- لكن أنا من داخلي طيبة والله، وسأكون مطيعة له، سأقول له: أعِد تربيتي من جديد على الوجه الذي تريد، بُصّ: سأكون مطيعة جدًّا، كلمة "خدامة" قليلةً مقارنةً بما سأبذله لزوجي، صدقني يا أحمد.

= يا أخت: هل السيد النبيل يعلم هذا ويثق بك؟!

- ​لا، لا يعرفني؛ هو لو سأل عنا من الخارج فسيرى أني لست مؤهلة له فلن يتقدم.

= إذن، لا تثريب على السيد النبيل من عدم إتيانه لفتاة محطمة نفسيًا منهارة تريد مَن ينتشلها!

- هلَّا انتشلني يا أحمد؟! أقسم بالله هشيله في عينيّ، أنتَ لا تعرف الحنية والرحمة بداخلي.

= هو لن يجازف يا فتاة! كيف يجازف وهو لا يعرفك؟ هو رجل أجنبي غريب لا يعرفك ولا يعرف اسمك حتى، كيف تؤملين أن يخاطر بمستقبله مع فتاة مستواها واقعيًّا من 10 إلى 30%!

- لو هناك رجل أخذ بيدي لـ80 = هطلع معاه والله.

= هو لا يعلم ذلك، ولن يجازف به، ولن يراهن على مجهول، ولن ينصحه أحد بالمجازفة.

أقصد: مَن المجنون الذي سيتقدم إلى فتاة محطمة + لا يعرفها، ويقول: سأربيها لربما بداخلها قلب نقي!

- فعلاً معك حق، فماذا أعمل حتى يتقدم إليَّ الرجل الصالح الذكي القوي بحق؟

= لا بد أن تتحسني وتأخذي خطوة للأمام في حياتك.

- ماهو أنا لست قادرةً كما قلت لك بسبب أهلي، أنا غير قادرة على التحسن بين أبي وأمي وإخوتي، كلما تقدمت حطموني، حتى أني لم أعد قادرة على التقدم 😢

= [لا مفر من أن تقومي بنفسك، إن لم تأخذي بيد نفسك الآن وتحَسِّني من تصوراتك، وتربي نفسك تربية جديدة، وتغيِّري نظرتك للأمور، وتلتزمي بالكلام الصحيح، والقول السديد، والتصرف الحسن، والتصور الجيد = فلا تنتظري مَن يُقَدِّم إليك هذا! إذا كان أبوك لم يبذل ذلك إليك، فهل تنتظرينه من غريب؟!]

- ما هو أنتَ قلت منذ قليل وقلت ذلك من قبل: المرأة تحتاج إلى رجل لتتقدم ولا تقدر على التقدم وحدها! وأنا وحدي وأحتاج رجلاً! والرجل لن يأتي لي بتلك الحالة! فما العمل؟!

= قلت لك: ولو كان خارجيًّا، أقصد: اسمعي دروس أهل العلم، وخاصة دروس التزكية فتتقدمين نفسيًا، ودروس العبادة والوعظ فتتقدمين في العبادة، ودروس الأدب والورع فتتقدمين في تصوراتك، ودروس الآخرة والزهد فتتحسن نظرتك للدنيا، ودروس العلم والحلال والحرام فتتقدمين في الأفعال اللائقة، ودروس في الزجر عن المعاصي فتتقدمين في زجر نفسك عن التصرفات التي لا ينبغي فعلها.

أقصد: يجب أن تكون عبادتك في تقدم، وأخلاقك في تحسن، وتصوراتك في ارتقاء، لا مفر أمامك 🤷

--------------------------

- امممممم تسمعيني وتصدقيني؟!

= أسمعك وأصدقك.

- أنتِ لن تطيعي السيد النبيل، وستعصينه، وستشقين عليه، ولن تسمحي له بتربيتك من جديد كما تتوهمين.

= 😲😲😲

- سأتكلم لسبب واحد: أنه لن يخبرك أحد بهذا.

أقول: هذا الرجل الكامل القوي القادر لو قرَّر -جدلاً- أن يتزوج فتاةً محطمةً نفسيًّا ومنهارة مشوشة التصورات والرؤى ويخاطر معها ومع هؤلاء الأصهار غير الجيدين، فحضرتك لن تطيعيه كما تتوهمين؛ هذا لأنه عندما يتدخل لتربيتك لن تقبلي.

= يا أحمد..

- هشششش، المفروض بنسمع الكلام، فلما أتكلم ركزي.

حضرتِك عندما يقرر هذا النبيل تربيتك وإعادة هندستك وتصحيح رؤاك، سيصححها على كيفِه أم كيفك؟

= كيفه أكيد، بس هو لازم يراعي إني محتاجة تدرج.

- هههه يا فتاة: التربية وكيفيتها راجعة إلى المربِّي لا للمربّاة!

= ما هو مش هينفع يشد عليّا جامد لإني محتاجة تدرج، أنا خارجة من بيئة ما يعلم بيها إلا ربنا، فلما أتزوج مش هينفع يدخل عليّا بالتربية والتوجيه والحزم مرة واحدة!

- منا عارف إنه مش هينفع.

وعارف أنك ستتدخلين في توجيهاته إذا عنَّفك وشَدَّ عليك، وستقاومينه وستردين عليه بأنه قاس أو عنيف أو شديد، أو يطلب منك أكبر من طاقتك أو أو.. وسترفضين إصلاحك!

= ماهو يا أحمد أنا لي طريقة في التربية أريدها وهو لازم يدركها.

- أهااااا لك طريقة! ما شاء الله، ألم يكن قبل قليل: التربية مفوضة إليه؟ لكني أراها الآن صارت مفوضة إليك!

= مقصدش.

- لأ ثواني لو سمحتِ، أنتِ حين وضعتِ أصولاً لتربيتك وإصلاحك وتزكيتك النفسية والجسدية والعقلية، وضعتيها وأنتِ كم بالمئة؟

= بقولك أنا محطمة، أنا 10% بالكاد وأريد مَن ينتشلني.

- [وهل المحطمة المنفسخ عزمها هي مَن تضع قواعد النهوض وأصوله وآلياته وخططه؟]

= إيه؟

- أنتِ مشوشة التصورات فوضعتِ أصولاً مشوشة للتربية، ولن تقبلي بتربية الزوج كما تتوهمين.

أنتِ تضعين خطة -أثناء تشوشك- متوهمة أن الزوج النبيل سيفعلها لك ويسير كما تريدين.

= طب ما يربيني زي ما أنا عاوزة، هيحصل إيه يعني يا أحمد؟!

- أنتِ مشوشة.

#قطوف_حول_الخطبة

تعليقات وإضافات صاحب المقال5

البنت العالية هي مَن تقبل التربية والإصلاح والتزكية.

أقصد: أهل الرُّقيِّ الأخلاقي العالي والنفوس الصافية -رجالاً ونساءً- يعلمون أنهم في حاجة لمزيدِ تربيةٍ وإصلاحٍ، لكن أهل الإخفاق لا ينصاعون للتربية.

نصيحة مهمة فارقة:

ابتعدي عن النسوان الحربايات المنتشرات على السوشيال مِمَّن يلبسن نقابًا ويضللن الأخوات عن سبيل الله ويحرضنهن ضد الرجال.

صدقيني؛ تلك الأخت متزوجة من مخنث؛ هذا لأنها لو كانت متزوجة من رجل حقيقي ما سمح لها بتلك المنشورات المناكدة للرجال، فضلًا عن الفيديوهات.

- ​تريدين الزواج من مخنث؟

= لأ، طبعا.

- ​فابتعدي عن زوجة المخنث، ولتعلمي أنه مخنث وهي حربوءة: انظري لأخذها "أسكرينات" لرجال ومناكفتها لهم، هل هذا فعل حييَّة شريفة راقية؟ أم حربوءة عنيدة؟!

​ابتعدي حتى لا تزدك تشويشًا.

لا تظني أن هذا المنشور سهل عليَّ قوله؛ فما أخفيته عنك ولم أواجهك به = أكبر مما واجهتك به.

ولولا يقيني بوجود ثُلَّة كبيرة من العَزباوات يتابعن الصفحة ويؤمِّلْنَ خيرًا، ما تكلمت بهذا.

لكن من سيقول لها هذا؟!

الله المستعان.

- هل تدعو الله أن يربيك ويحسن من أخلاقك وتصرفاتك؟

📄- هل تدعو الله أن يربيك ويحسن من أخلاقك وتصرفاتك.

- الانشغال بتطهير القلوب = خير من النوافل.

📄- الانشغال بتطهير القلوب = خير من النوافل.

- يصلح المرء المشكلات في دابته ناسيا إصلاح نفسه!

📄- يصلح المرء المشكلات في دابته ناسيا إصلاح نفسه!

- احتياج المرأة لرجل يصلحها.

📄- ميول المرأة لسماع كلام الرجل -لو تركنا 100 رجل و100 امرأة في صحراء-

- من أين يأتي خلل النساء؟ وعلى المرأة أم تقاتل لتنهض.

📄وخلق المرأة من ضلع أعوج.

مقالات مرتبطة7
- انتظاركِ الرجل القوي النبيل دون أخذ خطوات كبيرة لتتأهلي له = سرابٌ. — قطوف حول الخطبة