سلسلةالريدبيل المرار الطافح

- اعتماد التصرفات الحالية أنها الفطرة ثم البناء عليها = باطل.

فهم سيكولوجيات الرجال والنساء اعتمادًا على المعاصرين = مفسدة.

هذا لأنه تم إفساد فطرة كثير من الناس وسيكولجياتهم.

فإذا ذهبتَ تعتمد المواقف التي تراها بأنها هي ما فُطِرَ الناسَ عليه = هلكتَ وأهلكتَ.

لذا: على الذي يريد أن يفهم -أو بمعنى أدق: المؤهل أن يفهم-: أن يحيط بالكتاب والسنة وآثار السلف وتاريخ الأمم.

- يا أحمد: ولماذا لا نعتمد المعاصرين والمعاصرات في فهم الفطرة، ونتعامل مع زماننا؟ ما لنا وللقديم، أليس علينا التعامل على الواقع؟

= تلك نظرة فاسدة تؤدي إلى فساد.

هذا لأننا نفهم السيكلوجيات لإصلاح أنفسنا ومَن نتولاهم، ولنُحسن التعامل مع الناس كل بقدره وفي موضعه.

فإذا اعتمدنا أن فطرة الله للناس كذا.. -والأمر غير ذلك- = سنجد:

1- تعارضا بين ما في القرآن والسنة وبين ما نحياه!

فقد نتِّهم الشريعة بأنها لا تراعي الناس وأحوالهم ورغباتهم، أو تتصادم مع فطرتهم وسيكولوجيتهم، أو أنها متشددة في كذا.. أو متساهلة في كذا...

لذا ترى بعض الرجال (الريدبيل أنموذجًا) الذين يهتمون بسيكولوجيات النساء والرجال على الواقع المعاصر = يرون تساهلاً في الشريعة في التعامل مع بعض الملفات المتعلقة بالمرأة -يُبْدون ذلك أو يخفونه-.

وكذلك ترى بعض النساء (النسوية أنموذجًا) اللاتي ينشغلن بسيكولوجيات الرجال والنساء على الواقع المعاصر = يَرَيْن تشددًا في الشريعة في التعامل مع بعض الملفات المتعلقة بالمرأة -يُبدين ذلك أو يخْفِينه-

أو يرَيْن تساهلاً في الشريعة تجاه الرجل -يُبدين ذلك أو يخْفِينه- وعادة تُبدي ذلك النسوية العلمانية، وتُخفي ذلك النسوية المحجبة مدعية التدين.

أقصد: الفرق بين "النسوية العلمانية" و"النسوية المنتقبة والمحجبة" = المجاهرة، لكن كلاهما في قلبه مرض -سواء- مع تفاوت الإثم والفحش.

أقول: كلاهما -الريدبيل والنسوية- فاسدا الفكر والتصور ويحاكمان الشريعة على أمزجتهما المنحرفة.

أقصد: هما مشوشان ويريدان محاكمة الشريعة ويفسرَانها بناءً على انحرافهما، لذلك ترى الفريقين معهم أدلة!!

مع أنك لو نظرتَ إلى الأحكام الشرعية المتعلقة بالرجل والمرأة وأدوارهما = لوجدتها جاءت موافقة لفطرتهم غير معارضة لها فلا تحتاج لمجاهدة منهما!

وعليه: لما نزلت التشريعات المنظمة للحياة الزوجية ومهام الرجل والمرأة والأبناء ذكورًا وإناثا داخل الأسرة = لم يجد الصحابة في صدروهم حرج من ذلك -رجال أو نساء-.

إنما الحرج وقعَ في نفوس المنحرفين والمنحرفات في زماننا فيبحثون عن تأويل!

أريد أن أقول: لو وجدتَ في صدرك حرج من أمر شرعي تجاه الجنس الآخر وامتيازاته = فراجع فطرتك الممسوخة، لا أن تبحث عن تبريرات ومخارج لانتكاستك.

فتنبه.

2- لن نصلح أنفسنا 🤷

لأننا إنْ اعتبرنا أن ما نفعله -من أخطاء- هو الفطرة = إذن نحن نسير على الطريق الصحيح، وسنحاول لَيَّ أعناق تفسير الأفعال وتحليلها لتتناسق مع بعضها -ولن تتناسق، وسنظل نلهث حول التوافق ولن نستطيع- فكيف للمنتكسين أن يجدوا راحة؟!

3- تربية نشء فاسد على فطرة فاسدة.

إذا فسَّرت فطرة النساء والرجال بناء على المخنثين من الرجال والمشوهات العنيدات من النساء الجريئات عديمات الحياء = فأنتَ ستربِّي النشء على تشوهٍ لتوهمك أن هذا ما فطرَ اللهُ الناسَ عليه!

العجيب: المجتمع سيدعم هذا التشوه! نظرا لاستفحال التشوه بين الناس!

4- مهاجمة أصحاب الفطرة الصحيحة بالتساهل أو التشدد أو الشذوذ، أو في أحسن الأحوال اعتبارهم أحد أنواع الفطرة !!

أقصد:

- ستبدأ بالنظر إلى الرجال السادة القادة أنهم متشددون إنْ كنت منسونا، أو متساهلون إنْ كنتَ ذكوريا منسونا أيضا هههه.

لذا تجد فحوى كثيرا من نصائح الريدبيل = كُن عديم الشرف والمروءة والرجولة -وسبق إهانتهم مرَّات-.

- أو تنظرين إلى النساء العفيفات أصحاب اللسان المهذب والقارات في بيوتهن ممن يعرفن لأوليائهن قدرهم الذي أعطاهم الله إياه أنهن إماء خادمات للرجال! لو كنتِ نسوية منحرفة، لذا تجد النسويات -العلمانيات والمحجبات- يهاجمن دائما المرأة العفيفة القارة في بيتها ويرِدْنها منحرفة جريئة دكر مثلهن تناكف هنا وتشاحن هناك، على أن فطرة المرأة عدم المشاحنة، فالتي تشاحنُ منتكسةً تحتاج لإصلاح وتربية، لا أن تنصح النساء أن يكُن مثلها عنيدات جريئات!

فللأسف مشوهة الفطرة تتولى التوجيه الآن في زماننا!

- أو في أحسن الأحوال سترى أن أصحاب الفطرة السليمة -من الرجال الصالحين والنساء الصالحات- أنهم مذهب من ضمن المذاهب المتاحة، لا أنه المذهب الصحيح بإطلاق.

وغير ذلك من المفاسد في الدين والدنيا، وإنما تلك أبرزها.

لذا (الريدبيل والنسوية) بعيدان كل البعد عن فهم روح الشريعة ونفوس الناس ولو لَطَمَا الخدود وشَقا الجيوب بأنهما يفهمان ولا يخالفان الشرع.

إننا لا نعتمد آراء المنسونين والنسوان ولا نقيم لها وزنًا.