نصيحة إلى الرجل والمرأة في الزواج والخطبة.
واعلمَا أن كل ما يُنصَح به.. = يكون هباء إذا لم يوفِق اللهُ.
نعم، ستقرَؤون عن الاختيار الصحيح، والتصرفات الصحيحة، وسيكولوجية المرأة، وغرائز الرجل، ومتى تكون الشدة، ومتى يكون التغافل والتسامح.
نعم، ستتعلم ماذا تفعل حين كذا... ولا تفعل كذا.. حين كذا..
لكن إياك أن تتكئ على الأسباب متوهما أنك قادر بذاتك لعلمِك وفرط قوتِك وفهمك؛ فالأمر كله متوقف على فضل الله وكرِمه.
- فما فائدة فهم النساء، ومعرفة التصرفات الصحيحة؟!
= لأنك مأمور بأخذ الأسباب على الوجه الصحيح.
أقصد: اللهُ أمركَ أن تفهمَ فهمًا صحيحًا، وتتصرف تصرفًا صحيحًا؛ لتنال النتيجة الصحيحة.
- امممم لنفترض أني تعلمت العلم الصحيح، وتصرفت التصرف الصحيح، وأخذتُ بكل حيلةٍ وسببٍ صحيح، فهل من الممكن أن أتعرض للإخفاق؟!
= ممكن في حالة واحدة.
- ما هي؟
= أنْ لا تكون نيتك صحيحة.
ذاك لأن النية الصحيحة من ضمن الأسباب الصحيحة، ولكن الناس يتوهمون خروجها! لذا يتعرضون لإخفاقات شديدة يتعجبون منها!
أقصد: من الأخذ بالأسباب الصحيحة: النية الصحيحة.
ليست النية فقط، بل كذلك الذنوب حاسمة.
يظل الأخ يتعجب كيف أخفقَ مع تحرِّيه! ولو تدبرَ لوجدَ ذنوبَه، ونيَّته التي لم تتجرد خالصة.
فلا تتوهم أنك قادر بذاتك لتحصيلكَ الفهم.
أخي: المُعلِّمون الكبار الذين تتعلم منهم الفهم الصحيح والتصرف الرشيق = يجثون صفا آخر الليل يتململون إلى اللهِ أن يوفقهم للصحيح، واطئين فهمَهُم بأقدامهم، متوسلين إلى الله أن يرشدهم هو، وأنْ لا يكلهم إلى أنفسهم طرفة عَين، وأن يُحَسِّن نيتهم ليصلوا إلى المراد.
فإياك إياك أن تضع أملك وثقتك على خططك ودهائك وعلاقاتك ناسيا الكريم الوهاب.
#قطوف_حول_الخطبة
#قطوف_في_صلاح_الأزواج

