وَصَّى النبيُ ﷺ فاطمةَ رضي الله عنها أن تقول إذا أصبحت وأمست:
يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ اسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، ولَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ.
أخرجه النسائي، والبزار، والطبراني، والبيهقي وغيرهم.
أقول: أين الأب الذي يجلس مع ابنته -أو ابنه- فيعلمها الدين؟
من أين تتعلم الفتاة الأذكار، والصلاة، والحجاب، والتوكل، والصدق، وما ينبغي أن يقال وما لا؟
إنها تتعلم من كل أحد إلا أباها!
أين الأب الذي يجلس مع عياله فيعلمهم الآداب وما يصح وما لا يصح؟
أخي الأب: للتعليم سطوة على البنت.
أقصد: إذا تعلمت من رجل خارجي = فإنه يسطو على نفسها، هذا لأن المتعلم يشعر بمنة عظيمة لمُعلمِه، فضلا عن مشاعر الوفاء والامتنان والفضل المحتمة التي لا مفر منها.
لذا قال شعبة: مَن علمني حرفا صرت له عبدًا -أي خادمًا-. أخرجه أبو القاسم البغوي.
أريد أن أقول: يجب على الأب أن يكون مصدر تعليم عياله الأول.
نعم لا مانع من أن يتعلموا من الخارج، لكن يظل الأب هو الركن الركين الذي يُقَيَّم عليه الخارج.
أقصد: إذا كان الأب هو المُعلم = رَدَّ الأولادُ كل شيء إلى أصوله إذا سمعوا شيئا من الخارج، فما وافق أصوله العامة كان بها، وإلا أهدروه.
ترى كثيرا من النساء بل والشباب ممن تعلموا من شيخ ما.. = يحتكمون إلى أصولِه، ويكون هو مرجعهم يحتكمون إليه في كل شيء بإطلاق.
لذا بعض النساء لم يرجعن عن ما في رؤوسهن من أخطاء إلا بعدما قيل لهن أن الشيخ لا يرضى بهذا!!
وسبب ذلك ليس فتنتهن وحبهن المفرط للشيخ بقدر ما هو أنه صار الأصل الذي يُقاس على أقواله!
أخي الأب: تعَلَّم العِلم وعلمه لبناتك وعيالك، حتى إذا أراد أحد أن يفسدهم = كنتَ أن مرجعهم الذي يرجعون إليه.
#قطوف_حول_الأبناء

