نصيحة للنساء: وأنا قلما أستهدف منشورا -حصرا- للنساء.
ابتداءً: حضرتك متقبلة النصيحة = أهلا وسهلا ربنا يرضى عنك.
مش متقبلة النصيحة = ربنا يتوب علينا جميعا.
لكن: التزمي الصمت، لإن حضرتك لم تغيري وجهة نظرك، وأنا كذلك لن أغير وجهة نظري، ولن تظفري بمجادلة لصخبك في التعليقات ولن يصل صوتك للنساء لأني سأحظرك.
اتفقنا؟
قالت لي امرأة -عانس- يومًا: أنها تكره التعدد كرها شديدا تكرهه أشد ما يمكن، بل تشنع على مَن عَدَّد، بل بلغ من كرهها التعدد أنها صارت مشتهرة بكرهِه ويُضرب بها المثل في الكره له!
شكَت لي عنوستها مع جمالها ديانتها وعلمها وثقافتها.
وهي صادقة، فهي تتمتع بديانة وجمال وعلم وثقافة ونسب ومال!
حاولت معها الوقوف على أي سبب يمنع زواجها فلم أجد!
ونظرًا لأني عادة أظن أن الذنوب تُعَرضُ العبدَ للإخفاق فوقع في نَفسي أنها قد تكون فعلت ذنبا ما.. فتُعاقب به، فراجعت معها أشهر الذنوب المتداولة عند البنات؛ فَنَفتْ كل ذنب، وأنها لا تفعل الذنوب الشائعة المتداولة بين النساء فإنها تربت على الديانة والابتعاد عن الذنوب.
دعوت لها -من خلفها- من كل قلبي أن ينعم الله عليها، وأنا والله عندما أدعو لمن تأخر زواجهن استجمع كل قلبي وأُقْبل على الدعاء وأُحَسِّنه وأُجَوِّده بأفضل ما أقدر عليه لعلمي بوَحشة الوِحدة، وقد سبق مرارا أن لطفي بمن تأخر زواجهن خارج عن حد الاعتدال لا أتمالك إلا الرفق بهن.
فلما انفض اللقاء راجعت كل ما قيل مرة أخرى فوقع في نَفسي:
ألا يمكن أنها تعاقب بذنوب تطاولها على الرجال المعددين؟ أو طعنها في النساء التي رضيت بالتعدد؟ أو بكرهها للتعدد في ذاته؟
أقصد: الفكرة الشرعية عند النساء حول التعدد فكرة باطلة مخالفة للوحي، فلا يشترط في التعدد إلا ما يشترط في الزواج الأول وفقط -مع زيادة العدل بينهما أو بما يتم التراضي عليه-.
فكل ما يشدد به الناس على مَن يريد التعدد اعتقاد منهم أن هذا هو الدين = فباطل ليس من الدين، ويجب التوبة منه.
يا أخت: يجوز للفقير أن يعدد، صرح به الإمام أحمد وغيره.
طبعا أنا أعلم أنك مصدومة وبتوَلْولي، لكن لا يهمني ولْولتك، أنا أريد أن أنقذك من ذنب، فإما أن تمدي يدك، وإلا: فأنتِ مَن ستحاسبين وحدك، ولن تجدي ألتراس يطبل لك يوم الحساب.
التعدد للرجل مباح بل مستجب، نعم التعدد مستحب في كل وقت وفي كل سِن، لا يشترط فيك مرض ولا تقصير ولا عقم ولا ولا ولا، فمهما كان جمال الزوجة وحلاوتها وعدم تقصيرها = فمن حق الرجل أن يعدد.
أرأيتِ أنه من حقك أن تعددي في إنجاب الأطفال مع عدم تقصير طفلك الأول لا في بِر ولا فرحة؟ = كذلك من حق الرجل أن يعدد مهما كانت حلاوتك، هو أحب أن يعدد فشأنه، لم يرغب فيه فكذلك شأنه.
حضرتك حابة تفهمي الدين بشكل صحيح = جميل نتمنى هذا لنجاتك.
كارهة الفهم الصحيح وتحاولين أن تتمسكي بنص هنا وهنالك قُتِل بحثا وتم الرد عليه مرارا -وخاصة أثر فاطمة عليها السلام- ولا يخفى على مثلي تلك الانتزاعات = كده كده أنا ليس غرضي أن أطبطب عليك، والتعدد مخاطب به الرجال لا النساء، لذا أنا لا أوجه لك الخطاب لتركضي إلى زوجك تتوسلين إليه أن يعدد.
فكثير ممن يقرأن المنشور غير متزوجات أو أرملات أو مطلقات أو متزوجات ولكن أزواجهن لا يردن التعدد أو لا يقدرن عليهن.
فأنا لست أحمقا كالحمقى الذين يوجهون خطابهم للنساء بتقبل التعدد! فالآية صريحة في مخاطبة الرجال لا النساء.
وإنما أنا أتكلم مع في أمر آخر تماما.
أتكلم أن كرهك للتعدد في ذاته = جرأة على الشرع فذنب تأثمين به.
أمَّا محاولة لَيِّ عنق النصوص والافتئات عليها والتمسك بشبهات للرد على الصحيح = فذنب إضافي.
أنا لا أريدك أن تذهبي لزوجك -لو كنتِ متزوجة- وتقبلين قدمه ليتزوج في نفس الشقة وتجلس الجديدة معك في الغرفة المجاورة.
ولا أريدك -لو كنت غير متزوجة- أن تتمني لو تزوج زوجك بامرأتين في يوم واحد، أنا اليوم لا أطلب منك سوى الاعتقاد الصحيح الذي لوَّثته في رأسك النساء النسوية المنحرفة، ويطبل على هذا الإجرام مشايخ لا يعقلون.
فإني أخشى عليك أن تكوني معاقبة بتأخر الزواج أو تزوجتِ ولكنك تعيسة فيه بسبب كرهك لأمر يرضاه الله ويحبه.
فالله يرضى التعدد -أعجبك أو لم يعجبك- وما كان النبي ﷺ لِيفعل إلا أفضل الأمور وأحسنها ثم كذلك كان الصحابة فالتابعين.
أقصد: لا تدري لعل هناك مشكلات باطنها هو كرهك لأمر يحبه الله ويرضاه!
فإذا زاد على ذلك: التطاول على رجل معدد لا تعرفينه!! أو التطاول على امرأة قبلت به لا تعرفينها = فَحُشَ الإثم، وعَظُمَ بما لا تتخيلنه.
أما تخبيب امرأة تزوج عليها زوجها فرضيت = فقد علمتن ذنب المخببات.
أمَّا التطاول على جمهور الرجال عامة وسبهم وقذفهم بالجملة ونعتهم بنعوت جريئة لحبهم التعدد = فذنب لا أعرف ما يدانيه، والجميع مقتص منك في الحَشر.
أختنا: إذا بلغت عن رجل عَدَّد فادعي له ولزوجته بالسعادة والهناء والبركة، مال قلبك وكل هذا الغِل!! فإنما يعدد الرجل في النساء.
أقصد: هو تزوجَ أختًا لك، فإذا بلغك أن فلانا عَدَّد فلماذا التطاول عليه وعلى أختك؟
ثم إن النساء يحببن التعدد، فلو أن النساء يكرهن التعدد لَمَا وجد الرجل امرأة يعدد بها!
أقصد: دعواكُن أن "كل" النساء يكرهن التعدد = كذب.
فمن أين يحصل المعَدد على زوجة إن كُنتن جميعا تكرهن التعدد؟
الأمر مصالح ليس إلا، واحدة تريد الزواج لاحتياجها إليه، والأخرى تكرهه لأنها خلاص قد تزوجت، فلا تزعمن زعمًا يكذبه الواقع.
أريد أن أقول: كوني نقية وترفعي عن الأوزار.
هل بلغك أن صحابية رأت صاحبيا عَدَّد فتطاولت على الرجال؟!
--------------
لم أستطع أن أكلم وَلي الفتاة يخبرها بما أميل إليه، ولم اتحمل ترتيب لقاء آخر لشفقتي عليها.
لكن أسأل الله العظيم أن يمن على مَن تأخر زواجهن بزواج يعوضهن عن ما فات، وأن يمن على الأخوات بالزوج الصالح الذي يَسعدن معه.
والله أعلم.

