بمناسبة انتشار تلك الصورة والتنديد بالاغتصاب الزوجي والرغبة في سَنِّ قوانين تعاقب الزوج إذا أراد العلاقة في وقت لا يعجب الزوجة، أقول:
المرأة الحربوءة تضايق زوجها وتلاوعه عند قوته.
وتشتكي منه كذلك عند كِبَره -أو ضعفه- وتعايره وتجرحه.
فالحرباية في الحالتين: ستناكِد الرجل.
ذاك لأن العلاقة الحميمة هي أخص خصائص خضوعها للرجل وطاعتها له، هذا لأنها لا تتم "بشكل صحيح" إلا بعلو وقهر من الرجل، وبضعف وخضوع واستسلام من المرأة، وبدون ذلك تكون كالاستمناء، ويفقد الجماع لذته الحقيقية.
فعندما تتم العلاقة عند "شباب الرجل" فتلاوعه الزوجة الحربوءة وتضايقه بأنه لا هَمَّ له إلا العلاقة، ولا يوجد في رأسه إلا العلاقة، وأنها منهكة متعبة طوال الليل والنهار من الأعمال، وتدَّعي أنه ليس عنده رحمة بها ولا مودة، ولكنها مضطرة غصب عنها أن تعطيه ذلك، فتنام معه كأن دُمية لينتهي وترتاح منه! = فقد حطمت كل مشاعر القوة والشراسة لدى هذا الزوج.
كذلك عند "ضعفه" إذا عايرته وأظهرت احتياجها الذي لا يقدر على تلبيته = فإنها قد أتت على ما تبقى لديه من كرامة فَمَحَتْها.
- فتخيل أن رجلا تُظهر له زوجته احتياجها الجنسي ولكنه لا يقدر عليها؟!
- هل تخيلت القهرة التي سيكون فيها ذاك الزوج إذا لبِسَت له هذه الحربوءة لانچري -وهي تعلم أنه لن يقدر-؟
- هل تخيلت حجم القهرة والحسرة لديه حينها؟!
= هي في الحقيقة لم تُرِد العلاقة، فتاريخها منذ 25-40 سنة مضت من الزواج حافلٌ بالهروب من العلاقة، وإنما هي تريد كسرة نِفسِه وتحطيمه، وإذلاله.
تنبيه: هي لن تزني، ولا تفكر في الزنا، وربما لا يعنيها العلاقة حتى.
أقصد: لو كان الضعف عَرَضي بالزوج بسبب السِّمنة مثلا أو بمرض كان يُظَن أنْ لا يُشفى منه؛ فشُفي منه ورجعت قوته مرة أخرى، فإنها ستعاود التملص منه، فالأمر كله لإهانته وإذلاله.
أقول: لا أعرف شيئا شدد فيه النبي ﷺ على الزوجة كما شدد عليها في راحة الزوج عند العلاقة، وذلك شفقة منه ﷺ عليها.
أقصد: النبي ﷺ يريد أن ينقذها من النار التي اطلع عليها فوجد أكثر أهلها النساء -الحربوءات- فالصالحات القانتات هُن ساكنات الجنة إن شاء الله.
لذا لا تتعجب عندما يقول ﷺ: إذا دعاها زوجها وهي على ظهر قتب = تلبي نداءه. أخرجه أحمد.
أو أنه إذا دعاها فأبَتْ فبات غضبان = لعنتها الملائكة! أخرجه البخاري ومسلم.
الحقيقة أن لعنها -ثم دخولها جهنم إن شاء الله- ليس لأنها رفضت العلاقة ولاوعت زوجها حصرا، بل لأنها في عمق الأمر امرأة حربوءة مؤذية، تُذيق زوجَها المشقة.
أقول: إذا أرادت المرأة أن تعرف صلاحها فلْتنظر كيف علاقتها الحميمة مع زوجها.
فإذا كانت العلاقة تتم بطريقة صحيحة -كَمًّا وكيفًا-.
أقصد: تعطيه العلاقة بالكَـمِّ الذي يحبه، في الوقت الذي يحبه + إشعاره بهيمنته عليها وسلطته فوقها + إشعاره برغبتها فيه وجاذبيته لها = فهي زوجة صالحة حقيقة.
لهذا تجد الرجال الذين تزوجوا من صالحات لا يشتكون من أي شيء قط في العلاقة، وكذلك لا تجد رجلا تزوج حربوءة ناشزة مرتاح في العلاقة، بل ولا في حياته!
أقصد: الزوج الذي يشتكي من زوجته في العلاقة = يشتكي منها في أمور أخرى يقينا.
ذلك لأن صلاح الزوجة منظومة كاملة متماسكة، فهي لن تكون صالحة في جزئية وجزئية أخرى غير صالحة، وإنما العلاقة الحميمة هي الحذ الفاصل في ذلك، وعليها انبنى عقد النكاح!
فأسعد الرجال في العلاقة الحميمة هم الذين تزوجوا بصالحات.
وبالمناسبة: قدرة هؤلاء الرجال تكون أعلى.
أقصد: الراحة النفسية والمزاجية التي يمتع بها الزوج لشعوره بأنه قوي قاهر جذاب = تزيد من فحولته وقوته.
بالله كيف تكون قوة رجل توهِمه زوجته أنها متعبة ولكنه حقير لا هَم في رأسه إلا العلاقة!
أقصد: كيف سيقوم هذا الرجل بالعلاقة بشكل جيد وهو داخل عليها وبعقله عشرات الأفكار: هل سترفض؟ هل ستتأفف؟ هل ستلوي بوزها؟ ولو رفضت ماذا أفعل؟ ماذا أقول لها؟ كيف أبدأ معها؟ ما الوقت المناسب لها؟ هل سترضى في وقت لاحق خلال اليوم أم لا؟ هل اشتري لها هدية لترضى؟ ماذا أقول لها حتى لا تلوي بوزها وتوافق بسهولة؟
عشرات الأسئلة تهجم على عقله قبل الرغبة في العلاقة حتى بات يشعر بالذل والضعف جراء هذا التفكير.
ولذلك لا تعجب من انتشار المقويات الجنسية! فاللائق أن يكون ضعيفا بعد كل تلك المهانة له والإذلال.
#قطوف_حول_العلاقة

