الموضوع دا بالذااات مزعج، لكن لا مفر من إثارته.
فلو حضرتك لا تحب قراءة محتوى +38 = لا تقرأ.
بص يا عم انتَ وهي:
أنا ممكن أتكلم كلام لا يقدم ولا يأخر؛ كالذي يقوله كل الناس.
أقصد: كلمتين مزوقين وحلوين، وأنا قادر عليهما.
بس إيه الفايدة من كلام مزوق لا طائل من ورائه؟! فضلا عن أن أكثر الناس يقولون نحوه؟!
فأنا ناوي أتكلم جَد تلك المرة.
فأقول: لا يوجد أي مشكلة بين زوجين إلا والعلاقة الحميمة حاضرة فيها -أصلا أو فرعا-.
لن تجد أبدًا زوجين بينهما مشكلات = إلا والعلاقة بها مشكلات -كَمًّا أو كيفًا-.
لذا: ترى كل الأزواج السعداء -بدون استثناء- = الجنس بينهما يتم بسهولة ويسر وتناغم، بـ الكَم الذي يحبانِه وعلى الوجه الذي يريدانِه بشكل صحيح -أو قريب من الصحيح-.
- هل يمكن الحصول على سعادة زوجية بدون سعادة جنسية؟
= لأ.
هل يمكن الحصول على مودة ورحمة بدون جنس؟
= لأ.
الزواج اسمه "عقد نكاح" حضرتك مستوعب الاسم؟
وكأنهما تزوجا من أجل النكاح، ثم يكون كل شيء بعد ذلك، لذا "المودة والرحمة" في الآية تستهدف الزوجين اللذين دخلا، لا العاقدَيْن، فتنبه.
- هل يمكن أن يحل الجنس المشكلات بين الزوجين؟
= نعم.
بل مَن يمارسا الجنس بشكل جيد = يقل بينهما الخلاف.
أقصد: العلاقة الحميمة إذا تمت بشكل صحيح = حالت دون وقوع المشكلات أصلاً!
فالعلاقة الحميمة إذا تمت بشكل صحيح -كما وكيفا- = هدأت النفوس.
سلْ أي أحد -رجل أو امرأة- عنده مشكلة في إقامة العلاقة أو غير راض عنها = تراه متوترًا.
بل الطريف: أول أمر يتوتر عند الخلافات هو الجنس!
أقصد: بمجرد ما ينشب خلاف بين زوجين = يتأثر الجنس!
بل الأطرف: أنْ أول ما يتم فعله بعد حل المشكلة هو الجنس!
فهو أول ما يتوتر عند الخصومة، وأول ما يتم عند المصالحة!
فتجاهل العلاقة في المشكلات الأسرية ومحاولة القفز عليها = تصرف باطل.
بل ينبغي أن يوضع الجنس في الحُسبان كلما تحركت داخل أي مشكلة أسرية.
-والسبب في تهوين ملف الجنس هن الحربايات (راجع التعليقات)-
لذا أنصح أي امرأة تريد لِينًا ورحمة ورفقًا وعطفًا من زوجها = تشبعه بالطريقة التي يحبها والكَم الذي يحبه -وحبذا لو كانت تصرفاتهما صحيحة في ذاتها-.
ومهما فعلت المرأةُ بدون إشباع الزوج جنسيًا = فهيهات.
- بس يا أحمد: الرجل في العلاقة هو الفاعل، يعني المفروض كلامك يوجه له، لا للمفعول بها!
= متفق أنه الفاعل، وهو الذي سيقود، وأنا أحمِّل الرجل قِسطا كبيرًا من الخلل الحاصل في العلاقة، فبعضهم غير مدرك أنه يجب الكلمة اللطيفة، والتصرف الرشيق، والمداعبة الحلوة قبل الفعل نفسه، خاصة لمن يتحسسن أنهن تفريغًا له!
لكن: المرأة متحملة قسطًا أكبر من الرجل، لأن الرجل مهما بلغ حسن تصرفه وخبرته ثم كانت المرأة صاحبة بوز وأفأفة وتعانده ولا تساعده = فلن يتم الأمر كما ينبغي.
- وانتَ عاوزها تساعده كمان!
= هههههه لا لا أقصد هذا.
أقصد: ما هي مشكلة المرأة؟
- لا يداعب!
= فهلّا داعبت هي وأخذت الخطوة؟! بل سبق تأصيل أن مبادرة المرأة بالعلاقة وإظهار اشتياقها للزوج = هو التصرف الصائب.
أقصد: الصواب أن تبدأ المرأة بالتزين واستثارة الرجل مُظْهِرةً اشتياقا وخضوعًا.
- لكنه لا يقول كلمة حلوة!
= لتتزين وتبدأ، ثم تسأله عن رشاقتها وحلاوتها.
أقصد: هي قادرة على انتزاع ما تريد منه.
ذاك الرجل الذي يُتهم بالضعف الجنسي -عندما يطَلِّق تلك المرأة ويتزوج بأخرى- = يكون أفضل!
أو عندما يتزوج عليها في السر! = تراه تحسن كثيرًا.
كل ما هنالك أن هناك امرأة قادرة على استخراج قوة زوجها، وهناك أخرى تحطم فروسيته.
فقلة الممارسة = تضعف الرجل أصلاً.
ترى الشاب من هؤلاء يتزوج وكله طاقة، فلا تزال الحربوءة تعانده وتناكده، فتغضب مرة، وتلوي بوزها أخرى حتى يضعف.
ولو أنه تزوج فتاة تفهم كيف تتعامل مع الزوج = لرجع شابا مرة أخرى.
الحقيقة: أنا لا أقدر أن أحمل فشل العلاقة للرجل فقط.
نعم أنا لا أعفيه، إذْ كان يجب أن يختار امرأة محترمة مطيعة لا تترك أذنها للحربايات يُعَلمْنها العناد والتلاكيك، ثم يكون أول كارت في المفاوضة هو الجنس!
قال النبي ﷺ: إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإنْ كانت على التنور. أخرجه أحمد والنسائي.
وفي لفظ أكثر عمقا -أخرجه التُرقفي في جزئه-: إذا اشْتَهَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَأْتِهَا وَلَوْ عَلَى تَنُّورٍ.
وتلك نصيحة للرجل: لا يتردد ولا يخجل من طلب ذلك مهما كان انشغال زوجته.
فقضاءُ حاجتِه سريعًا = أفضل لدينه ودنياه.
تلك نصيحة والنساء كُن محتشمات! + ندرة الفتن + استحالة الوصول إلى كثير من الأوزار = فكيف بفتنة النساء الآن ويُسْر الوصول إلى الشهوات؟!
أريد أن أقول: على الرجل أن لا يخجل من الطلب، وعلى المرأة أن لا ترد الطلب، وتقوم به بنَفس منشرحة.
بل يجب أن تشكر الله أن زوجها يحافظ على دينه، ولا يفكر في الحرام -زنى، إباحية-.
قال النبي ﷺ: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح. أخرجه الشيخان.
- مفيش زَغْدة للرجالة؟
= الذي يجب أن نشَدِّد فيه على الزوج، وهو خطأ من قديم: التوقف عند شبعه وعدم مراعاتها!
جاء في الحديث: إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُم أَهْلَهُ ثُمَّ قَضَى حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْضِىَ حَاجَتَهَا = فَلا يُعْجِلْهَا حتى تقضي حاجتها.
أخرجه عبد الرزاق وابن أبي الدنيا، وأبو يعلى وغيرهم.
أقصد: المرأة تعطِي الجنس بعد الهدوء واللطف، والرجل لا يعنيه ذلك، فهو أسرع في الاشتهاء، حاضر الشهوة.
وعليه: يحدث خلل في أن الرجل يحب أن ينتهي الأمر، خاصة أن أكثر الجهد -أو كله- منصب عليه هو، فهذا الجهد يحفزه على الانتهاء أسرع والوصول لمبتغاه.
فهو اشتعل أسرع + سيبذل جهدًا أكبر = فهو يريد أن ينتهي.
لكن المرأة أكثر هدوءًا + تريد العاطفة في الجنس وتؤيدها.
بل أعظم أعظم ما يمكن أن يبذله الرجل لزوجته هو استثارة عاطفتها عند شهوتها.
فإذا أوحى الزوجُ إلى الزوجة أنه من فرط جمالها وعِظم أنوثتها قد انتهى -أو كاد- لكنه يُطِيل لسببين:
- علمه أنها لم تشبع بعد، فهو يبذل من أجلها.
- لا يريد أن يفوت لحظة معها وأنه يطيل حبا في قربها، فكيف يتوقف وتحته تلك الفاتنة؟!
فيشعرها أنه يطيل من أجلها لكنه سعيد بتلك الإطالة غير مستثقل منها لأنها ساحرة فاتنة لا يشبع منها.
أقصد: إذا استطاع الرجلُ أن يحَوِّل العلاقة إلى أنها عاطفة وعطاء من أجلها هي -خاصة إذا كانت هي مَن استثارته وابتدأته- وهو مسرور بالبذل والعطاء لها، ثم هي رأت جهده في ذلك وصبره مع الثناء على مفاتنها = كان المنتهى عندها.
وبهذا يتيبن لماذا نبهت قبل: على المرأة أن تثني على الرجل بعد العلاقة.
أريد أن أقول: إذا تمت العلاقة بطريقة صحيحة منذ بدايتها حتى نهايتها = فهي دليل على اتزان الزوجين بما يعني أن المشكلات بينهما منعدمة -أو قريبة من العدم- لأنها لا تتم بشكل صحيح إلا وهما في بقية حياتهما الزوجية يتصرفان بطريقة صحيحة -في الغالب-.
أقصد: العلاقة الصحيحة = تضع كل شيء في موضعه بعد ذلك.
طاعة، ومبادرة بالاسترضاء، وخضوع، واستسلام، ونعومة من المرأة.
عطاء، ورحمة، وبذل، وتضحية، وصبر، وجهد، وتَرَفُّع من الرجل.
ثم ثناء كل منهما على الآخر.
والله أعلم.
#قطوف_حول_العلاقة

