عند أكثر الرجال شعور "باشتهاء عابر" تجاه النساء والذي لا يرتكز في القلب.
وهو من اسمه "عابر" فهو لحظي فقط.
فعندما يرى الرجل امرأة أخّاذة تعجبه = يشتهيها لحظة رؤيتها ثم ينساها.
نعم هذا يمكن مجاهدته وهناك رجال يمكنهم تجاوز هذا الاشتهاء العابر بالمجاهدة والتقوى الشديدة.
والنساء المتبرجة تدرك ذلك جيدا وتلعب عليه بشدة، ولا يخفى عليكم حرصهن على بروز المؤخرة والنهدين ولو بتكلُّف "بوش أب"! فهُن على دراية تامة بهذا الاشتهاء اللحظي عند الرجل ويلعبن عليه كثيرا، حتى بعض المتدينات -زعمن- يلعبن على ذلك بثياب ظاهرها محتشم ولكنهن يعلمن جيدا مدى سحرها وجاذبيتها عند الرجل.
المهم: ليس الرجل هو ما أريد الحديث عنه، بل المرأة 😒
أقول: المرأة كذلك عندها هذا "الاشتهاء العابر" ولكن بدرجة أقل ولا تقارن بالرجل.
بل أنا ادعي أن المرأة عندها "إعجاب عابر" و "اشتهاء عابر" وبينهما فرق لو تأملت.
وهذا فخ يتورط فيه من يحللون سيكولوجيات النساء.
أقصد: يجعلون الإعجاب كالاشتهاء! ثم يقسيونه على الرجل!
المهم: كثير من النساء لا يتورطن في الإعجاب العابر، فضلا عن الاشتهاء العابر.
وهذا كأصل فطرة لديهن.
أقصد: أصل فطرتها هو عدم السرعة في الاعجاب العابر أو الاشتهاء العابر. (على أنه يقع من بعضهن)
لذا تجد النصوص الدينية تخاطب الرجل بأن المرأة تفتنه بأكثر مما تخاطب المرأة بذلك.
وأبرز نص في ذلك {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ} ولا تجد {زين للنساء حب الشهوات من الرجال}!
نعم هُن شقائق الرجال وما يَسرِي على ذاك يَسري على تلك، لكن لا يمنع أن هناك تفاوتا بينهما.
لذلك عند الأمر بغض البصر = بدأ الله بالرجل قبل المرأة لأنه أسرع في التورط.
حتى الشيطان يحرص على أن يزين المرأة في نظر الرجل أكثر ما يزين الرجل في نظر المرأة.
- المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان يزينها.
[بشرى للنساء: الرجل يراك أجمل من حقيقتك ههههههه] 🥴
بل جاء هذا صريح عن ابن مسعود: الشيطان يقول للمرأة: إِنَّكِ لَا تَمُرِّينَ بِأَحَدٍ إِلَّا أُعْجِبَ بِكِ. أخرجه ابن أبي شيبة.
فهو يخدعها لتتزين حتى تكون جذابة، ثم يزينها في نظر الرجل بأكثر مما هي عليه ليورطه.
قال ابن حزم:
ما رأيت قط امرأة في مكان تحس أن رجلًا يراها أو يسمع حسها = إلا وأحدثت حركة فاضلة كانت بمعزل، وأتت بكلام زائد كانت عنه في غنية، مخالفين لكلامها وحركتها قبل ذلك؛ ورأيت التهمم لمخارج لفظها وهيئة تقلبها لائحًا فيها ظاهرًا عليها لا خفاء به. طوق الحمامة صـ272
فالشيطان يأتي المرأة يحرضها على فعل أمر زائد يلفت نظر الرجل [أيًّ كان هذا الرجل وموقعه، -ولو كان لا يؤبه لمثله-]
المهم: هو يحرضها على التزين عند اختلاطها بالرجل حتى تلفت نظره وانتباهه.
بل ولو كان هذا الرجل لا يعنيها أصلا.
- يعني إيه؟
= يعني: لو أنها لا تحب هذا الرجل = أيضا ستحرص على زينتها وجاذبيتها أمامه -ولو قليلا-.
- وهذا أيضاً ينبه على خطأ يتورط فيه مَن يحلل سيكولوجية المرأة، ويرى أنها إذا تزينت أمام الرجل أنها تشعر تجاهه بشيء، والحقيقة أن هذا غير مطرد.
فهي ستود التزين سواء كانت معجبة به أو غير معجبة.
لهذا ستجد المرأة ولو كانت كبيرة السن -بل ولو لم ترى الرجال لكنها علمت أن الرجال سيبلغهم عنها شيئا = فستحرص على ثنائهم ولو لا تعرف مَن هم ولا هم يعرفونها.
- الضيافة في البيوت أنوذجا.
- الخلل في الضيافة أنموذجا.
أقصد: هي أحرص على تهيئة الضيافة من الرجل، وكذلك أكثر انزاعاجا عند وجود أي خلل فيها من الرجل
نعم هناك نساء تجاهد هذه المشاعر ويتجاوزنها ويستحضرن نيات أخرى جيدة، أو أنهن على فطرة حسنة لا يلتفتن لذلك، لكن أنا بتكلم عن أمور شائعة.
- بلاش استطراد يا أحمد، "الاشتهاء العابر" لدى النساء.
= آه معلش، هذا التزيين وفتنة المرأة بالرجل بالرغم أنه أقل من الرجل بالمرأة، لكن للأسف صار في زماننا أكثر شيوعا من قديم.
أقصد: لا أنكر أنه منذ 100 عام كان يوجد امرأة قد "تعجب" برجل أو "تشتهيه" من أول نظرة لكن هذا لا يقارن نهائيا بالنسبة المئوية الحالية.
أقصد: لو قلنا أنه منذ مئة عام كانت النسبة (قليلة) إلا أنها اليوم نسبة مرعبة.
فتفكرت لماذا زادت النسبة كثيرًا عن ذي قبل؟!
والذي لاح لي مؤخرا أن النسبة لم ترتفع كثيرا للدرجة الكبيرة المرعبة كما كنت أظن.
- إزاي النسبة ليست كبيرة، ولكننا نرى عمليا أن النسبة كبيرة؟
= الحقيقة أن الذي حدث أن الأمر لم يعد "عابرا".
- يعني إيه لم يعد "عابرا"؟!
= يعني الشريحة الأكبر من النساء اللاتي يتورطن في "الإعجاب" بالرجل أو "اشتهاءه" ليس لأنه "عابر" ، بل لأنه "دائم" ويعرفن الرجل جيدا.
أقصد: لم يعد الأمر كما كان في السابق ترى المرأة الرجل لثانية واحدة أو ثانيتن في السوق أو الطريق، وإنما هو زميلها في العمل، زميلها في الدراسة، تتابعه ع السوشيال، تتابعه ع التليفزيون، تعرفه كما يعرفه أهله!
وهذا هو الفخ والورطة التي تورطت فيها النساء حاليا.
أريد أن أقول: ستجد أن البنت التي تشتهي الدكتور فلان، أو الشيخ فلان، أو الأخ علان، أو المطرب الفلاني، أو اللاعب العلاني = لأنها أصلاً تتابعه منذ مدة طويلة وتعرف كل شيء عنه، وتتابعه، وتتكلم معه، وتستمع إليه بالليل والنهار، وتشاهده... إلخ (سواء كان زميلها أو معلمها أو شيخها أو جارها أو قريبها)
أقصد: في زماننا تحولت علاقة المرأة بالرجل "لدائمة" ولم تعد "عابرة".
وهذا يبين لك خطورة الاختلاط على المرأة، وعلى الرجل كذلك.
لكن الاختلاط أقرب للفَـتْك بقلب المرأة وشهواتها من الرجل.
فالرجل سواء اختلط أو لم يختلط = سيشتهي.
لكن المرأة إذا لم تختلط = صِينت "عادة".
لذلك هُن مأمورات بالقرار في البيت.
وهذا يبين لك أيضآ عمقا جديدا في النهي عن الدخول على النساء.
قال رسول الله ﷺ: إياكم والدخول على النساء.
فالمرأة إذا تم الاختلاط بها كثيرا = أنِست وأعجبت ولانت!
وهذا يفسر لك لماذا قد تخون المرأة زوجها -مع كماله- بعد الاختلاط طويلا برجل -دون زوجها حتى-!
وعليه: لو هناك "رجل عادي" يختلط بامرأة كثيرا جدا = هو أخطر عليها من "رجل كامل" نادرا ما تراه.
على عكس الرجل: الاتنين خطر 🥴
وهذا يبين لك بطلان نظرية التقافز بمعناها الشهير.
فالفكرة أن المرأة تعطي الجنس إذا أنِسَتْ، بعكس الرجل، ولا يفرق معاه هههه.
وربما ذلك يفسر لك بعمق أهمية المهر، ولماذا يعطيها الرجل إياه قبل الدخول لا بعده!
وكأنها مقدمة رشيقة منه لتأنس له وتلين.
على نظرية: لقد أعطانا شيكولاه، لا يمكن أن يكون شريرًا 😂.
لذلك أنا وعلى غير المتوقع مني: أؤيد أن يكون المهر لا بأس به غير قليل.
فالمهر يُشعر المرأة بالأُنس، وهو أحد أسباب ميول المرأة للمهر الكبير (لهذا جاء الشرع ليحجم هذا الشعور ويحثها على التيسير، لأنها لو تُركت لغريزتها = ستسرف في الطلب).
لهذا أنا أحثُّ الشابَ إنْ كان يقدر على مهر حسن = فليدفعه، فهذا يؤنسها. (طبعا القايمة ممنوع).
وسبق وشرحت ذلك بمزيد تفصيل.
هنا ملحوظتان:
1- في الرؤية الشرعية يجب أن تأخذ معك هدية وتراها الفتاة عند دخولها عليك.
أقصد: لو ستأخذ وَردًا = ستضعه على الترابيزة بينك وبينها حتى يكون محط نظرها؛ فهو يؤنسها.
- بس يا أحمد أنا واخد شيكولاتة أو جاتوه وقبيح أن يكون بيني وبينها على الترابيزة
= لا مشكلة، ستضعه على باب الصالون حتى تراه عند دخولها.
المهم: يجب أن تعلم الفتاة أنكَ (بذلت) لها شيئاً، ولو كان زهيد الثمن.
أمَّا إخواننا أصحاب نظرية: لا آخذ شيئًا = فضعاف العقول لا يفهمون.
للأسف هؤلاء الجهلة يزعمون فهمهم للنساء!!
وخذ هذه النصيحة الإضافية بما أننا ذكرنا الرؤية: إبدأ مع العروسة بما ستقدمه لها، لا ما تريده منها 😉
2- عندما تتزوج ولك صديق يرسل لك كثيرا من الهدايا للمودة الكبيرة بينكما (لا تخبر زوجتك باسمه) فإما أن تذهب للبيت بالهدية وتسكت -وكأنكَ أنتَ مَن اشتريتها-، أو لو كانت الهدية معلومة أنها ليست من مشترياتك وبَابَتك = ستقول هدية من صديق، ولا تخبر باسمه.
لكن أن تقول كل يوم: هذا الطعام من فلان، وهذا الشيء من الفلان نفسه، وهذا العطاء من نَفس الفلان = فتصرف باطل.
أقصد: مينفعش يكون اسم صديق بيتكرر دايما في بيتك بشكل مستمر ودائم. فتنبه.
فإذا أدركت خطورة الاختلاط الدائم على المرأة = أدركتَ لماذا بدأ الله بالرجل عند غض البصر، ولكن بدأ بالمرأة عند الزنى!
وهذا فيه دلائل عميقة لمن تأمل وتدبر.
فالمرأة لن تعطي الجنس إلا إذا أنِست، ولن تأنس إلا بعدما ينظر الرجل إليها ابتداءً؛ فيشتهيها؛ فيؤنسها؛ فتفتح هي الباب لذلك.
أقصد: المرأة تحتاج إلى الشعور بالأمان والأُنس قبل العلاقة.
لذلك هي تميل لمعرفة الرجل قبل العلاقة.
وهذا يدركه المتحرش، لا يزال يعاكس المرأة ويثني عليها ويرسل لها بهدايا حتى تأنس له وتلين.
لذلك من الخطورة بمكان أن تسمح المرأة لنفسها بسماع ثناء المتحرش.
أما ما يفعله الزملاء والزميلات من الهدايا المتبادلة أو التصرفات الرشيقة أو الظرف والابتسامة بينهم وبين بعضهم = فجريمة سيسألون عنها.
لذا ملايين النساء وقعن في تصرفات خطأ مع رجل ما كُن يظنن يوما أن يتورطن معه!
وإنما تورطن بسبب كثرة المخالطة فحدث الأُنس واللين.
أريد أن أقول: ستجد الاشتهاء عند المرأة -على السوشيال- كمثال = لمن تتابعهم وتعرفهم أكثر ممن لا تتابعهم ولا تعرفهم، -حتى ولو كان مَن لا تتابعهم أفضل ماليا وجسديا ممن تتابعهم لو رأتهم لأول وهلة-.
فلو أردتَ أن تحلل ما يحدث من اشتهاءات النساء للدكتور فلان والشيخ علان والمفكر فلان = لا تنظر إلى التعليقات المنتشرة، فكثير منها fake أو مزاح، نعم هناك فتيات منحطة تمازح بذلك ولا تعنِيه حقيقة.
لتكُنْ نظرتك أعمق، ويكون نظرك على مَن لم يتكلمن:
- هل يوجد بنات يشتهين هذا الرجل ولم يعلقن أو يتكلمن؟
= الإجابة: نعم.
- إيه السبب؟
= أنسهن به، وكثرة متابعتهن له.
أقصد: أكثر الاشتهاءات التي تسمع عنها أو تراها في اسكرين أو تبلغك = نابعة عن إن المرأة كانت تعرف هذا الرجل أصلاً، وإلا؛ لو عرضتَ الرجلَ نفسه على تلك النساء أنفسهن لكن لأول مرة = فلن تشتهيه أكثرهن، وإنما حدث الاشتهاء بعد معرفته.
لهذا ستجد النساء على حسب ذوقها الفكري = هو هو ذوقها الاشتهائي غالبا.
بمعنى: لو هي كثيرة السماع للأغاني والمغنين، والمسلسلات والممثلين = ستراها تميل لهذه النوعية من الرجال.
ولو هي تحب القراءة في الكتب الأدبية والمفكرين والكُـتَّاب = ستميل لهذه النوعية من الرجال.
ولو هي منشغلة بالسياسة والمحللين السياسيين والحروب والاقتصاد = ستميل لهؤلاء السياسيين والاقتصاديين.
وعلى هذا فقِس كل ميول لهن.
بل ربما تقززن من نوع آخر لا يمِلْنَ إليه ويأبَوْنه.
- يعني إيه؟
= يعني لو امرأة تحب السياسيين وسرحت بخيالها واشتهت أحدا = ستشتهي رجلا من هذه الفئة، وقد تتقزز من اشتهاء المطرب الفلاني وتأنف من أن يعتليها.
- ليه هي لا تشتهي المطرب الفلاني، وهو أكثر وسامة وقوة ومالاً من السياسي الفلاني؟
= لأنه ليس ذوقها فلا تأنس به، بل قد تأنف منه.
لذا ترى الفتيات اللاتي عندهن ديانة = لا يشتهين المطرب الشهير الوسيم (يشعرن بتقزز تجاهه) في حين أن هؤلاء الحمقاوات قد يورطن أنفسهن في تخيل الأخ فلان -وهو أقل وسامة وقوة-!!
وهذا يبين مخاطر كثرة الاختلاط حتى ولو كانا يتمتعان بديانة.
- أو ترى امرأة صاحبة وَعي بفساد الحكام وسيطرة العلمانية = لا يمكن أن تشتهي رجلا مطبلاتي للحكام.
في حين أنها قد تشتهي رجلا مناضلا قوَّالاً بالحق في وجه الظلمة!
ذلك لأن المرأة (كما سبق تأصيله) ألذ شعور في الدنيا لديها: الشعور بالتحتية، وهذا الشعور لا يمكن إلا أن يكون مع استشعار فوقية وسيادة مَن يعتليها، وهؤلاء الفتيات لا يشعرن تجاه المطربين أو المطبلين بالسيادة.
طبعا هي من الممكن أن "تعجب" أو "تشتهي" المطرب الفلاني أو المطبل العلاني عادي، لكن بعد أن تراه كثيرا فقد تأنس له.
وعليه: الاختلاط الدائم خطر جدا.
المرأة خطر على الرجل في كل حال (عابر أو دائم)
الرجل خطر على المرأة (دائم أكبر من عابر)
#تنبيه: الأمر أغلبي وظني ولم أنفِ "الاشتهاء العابر" ولا "الإعجاب العابر" لدى المرأة.
- على كلامك يا أحمد: المرأة أبطأ في نسيان الرجل الذي اشتهته.
= صحيح، فالرجل يشتهي المرأة سريعا جدا، ثم ينساها سريعا لأنه ربما لا يعرفها أصلاً.
لكن المرأة تشتهي مَن تعرفه، لهذا هي تتذكره فترة أطول.
أقصد: الرجل اشتهى سريعا = ونسي سريعا.
والمرأة تشتهي ببطئ بعد اختلاط = فطبيعي تنسى أبطأ.
بل هو تصرف منطقي ومتوقع.
- آخر سؤال يا أحمد معلش؛ هل ممكن عدد كبير من النساء "يعجبن" أو "يشتهين" رجلا من أول نظرة.
= امممم، وارد لكن هذا أمر استثنائي لا يكاد يحدث (يوسف ﷺ والنسوة أنموذجا).
نصيحتي للنساء: لا تورطي نفسك بالاختلاط الدائم، فمهما ظننتِ قوتك = سينفسخ عزمك يوما ما.
أما الرجال الذين يتركون نسائهم -زوجات، بنات- في اختلاط دائم = فلا يفهمون شيئا.
والله أعلم.
#قطوف_حول_البيوت

