هل نتكلم بواقعيةٍ، بدون قَمصة عيال ولوي بوز نسوان 🤔
لا أنكر أنه من حقكما كـ شابٍ وفتاةٍ أن تأمُلَا بمصاهرةٍ عاليةٍ من شريكٍ جيدٍ.
فالشاب يريد منها: دينًا، ونسبًا، وخُلُقًا، وجمالاً، وثقافةً، وحِلمًا، وتُؤَدَةً، وطاعةً، وخضوعًا، وعفةً، وعُمُرًا مناسبًا له.
السؤال المهم: فتاةٌ بهذه المواصفاتِ؛ لماذا سترضى بكَ؟
أقصد: ما هي قدراتكَ للحصول على فتاةٍ بهذا الكمال؟
البنت تريد منه: دينًا، وخُلُقًا، ومالاً، وجمالاً، وثقافةً، وحِلمًا، وقوةً، وسيادةً، ورحمةً، ولينًا، وعملاً جيدًا، وعائلةً مرموقةً، وعُمُرًا مناسبًا لها.
السؤال: شاب كهذا؛ ما الذي يدعوه للتقدم إليك؟
أقصد: ما هي قدراتك ليرضى بك شاب بهذه القوة والكمال؛ ليأتي بيتك ليستمع شروطكم؟
أريد أن أقول: خلق اللهُ الناسَ ووزَّع عليهم نِعمًا، فمُسْتَقِلٌّ من نعمة ما ومُسْتَكْثِرٌ منها آخرُ، فإذا كان الله خلقني بمستوىً اجتماعيٍّ وخَلقيٍّ ومالي وثقافي ما.. = فالحمد لله على آلائه، لكن سيضرني في الزواج أنْ أطمح لمستويات أعلى مني دون أسباب تؤهلني لهذا الطموح.
ولكي لا يساء فهمي: أنا لست ضدَّ أنْ تطمحَ فتاةٌ بمستوىً عالٍ جدا، أو يطمح شابٌّ بمستوىً عالٍ، هذا شأنكم لا أتدخل في طموحكم، لكن لا تجعلوا هذا ذريعة لرفض أزواج مناسبة لكما بحجة أنه/ـا غير مناسب/ـة.
الحقيقة أن كثيرًا ممن رفضتموهم لظنكم أنهم غير مناسبين = كانوا مناسبين لكم جدا.
لكنَّ أمَلكم بمستوىً فوقكم = أضر برؤيتكم للحقيقة التي لا تريدون رؤيتها لأنفسكم.
خلاصة قولي: فكروا بواقعية دون تهويل لمقامكم الحقيقي، فإنْ تيَسَّر لكم زواجٌ فوق ما تأملون؛ فالحمد لله، وإنْ لم يتيسَّر؛ فلا تؤخروا الزواج فتخسروا.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الخطبة

