تسمع الأم/الجدة تقول عن ابنتها -24 سنة- ما زالت صغيرة، وهي قد تزوجت وعمرها 15 سنة!
إنهن لا يشعرن بالنار التي تسري في جسد الفتاة!
كيف صغيرة وعمرها 24!
ماذا تقولون؟!
أو تسمع الأب/الجَد يقول عن ابنه -25 سنة- ما زال صغيرا! وهو قد تزوج في عمر 19 سنة!
إنهم لا يعرفون ما يحس به الشاب!!
يفترون كذبا أن فتاة في عمر الـ15-20 سنة غير مؤهلة للزواج! وكذبوا والله، بل هي والله مؤهلة لذلك أتم التأهيل وأحسنه.
أو يفترون على شاب جاوز العشرين أنه غير مؤهل للزواج!! ما هذا!!
- لكن يا أحمد، واقعيا نرى فتاة أو شابا لا يتمتعان بالقدرة الكافية على تحمل تلك المسؤولية.
= النساء أخبرنك بهذا أم اجتهادا منك؟!
أقول: لو أنه يوجد بالغين -ذكورا وإناثا- غير مؤهلين للزواج = فهذا دليل على فشل الأباء وانحرافهم.
ذاك لأن هؤلاء الأبناء لو كانوا تحت قيادة والدَين عندهم عقل وفهم وحكمة = لصنعوا منهم مؤهلين للمسؤوليات، ولكن بما أن الأب يتقلب في الفشل والأم ترتع في الغباء فماذا تنتظر من نسلهما!!
أقول: إذا تأهل الشباب -ذكورا وإناثا- مبكرًا للزواج = فهو دليل على وجود قادة خلفهم أخرجوهم مؤهلين في العمر المناسب.
أقصد: تأخر التأهل = ناتج عن فشل التربية = الناتج عن عدم تأهل الوالدَين أساسًا لتحمل المسؤولية ابتداءً!
ثم تعالا هنا: بما أنك تتكلم عن الواقعية: هل الفتيات اللاتي تزوجن في عمر ال25 فيما فوق نجحَ زواجهن؟ أو الشباب الذين تزوجوا في عمر الثلاثين نجَحَ زواجهم؟!
- امممم الصراحة: واقعًا عمليا الفضائح في المحاكم، والتهريج في الخصومات، وقلة أدب والسفالة في الصراعات مما يندى له الجبين خجلا.
= إذن لم يكن العُمر حاسما، وأنكم كذبتم حين ادَّعيتم أعمارًا محددة للزواج ما أنزل الله بها من سلطان.
لله أنتَ يا رسول الله: يا معشر الشباب مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج!
لقد فَوَّض ﷺ التأهل للشاب نفسه، ولم يفوضه إلى أوليائه!
أقصد: لم يقل: إذا رآى الوالدين أن أولادهم يستطيعون الزواج فليزوجوهم! بل فوض الأمر مباشرة لصاحب القضية.
أريد أن أقول: إذا رأى الشاب ورأت الفتاة أنهما مؤهلان للزواج = فلا يُجادَلا، فهما أدرى بحالهما.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الأبناء

