كل مرحلة لها طرق حمايتها المناسبة.
يخطئ أكثر الرجال في توحيد مبدأ الحماية طوال حياتهم -مع الزوجة/ مع الابن/ مع البنت- يَمشي على نهج واحد في كل وقت وكل مرحلة! وهذا باطل وإجرام.
والصواب: أن تكون الحماية والمتابعة والمراقبة والتدخل والإشراف في حياة زوجتك أو ابنك أو ابنتك بما يناسب كل مرحلة وكل ظرف.
فمثلا: الولد/البنت سِنه صغير يحتاج لتدخل مغاير عن ما يكبر، في مرحلة ابتدائية غير إعدادية -ولا أعلم أشر وأخطر من المرحلة الإعدادية في حياة البشر!-، احتكاكاته محدودة بالأهل والجيران غير مَن علاقاته واسعة، هل تسكنون في قرية أم مدينة؟ لديه هاتف أم لا، ما هي صفاته؟ فكل ولد له متابعة وتدَخُّل ومراقبة مغايرة عن الآخر، في جامعة يسافر أم بجوارك؟ ما نوعية أصدقائه؟ ومراقبة ومتابعة البنات مغايرة عن الشباب... إلخ.
فمؤسف أن تسافر الفتاة بالأسبوعين لا يعرف الأب عنها شيئا ولا يراها بحجة الجامعة زعموا! ثم لا يزيدها من الحنان واللطف والحزم ومراقبة الهاتف ولو بلغ الأمر أن يربط هاتفها به.
أقصد: فمع تحفظنا الشديد ونهينا الأكيد عن جريمة سفر البنات ونومهن خارج بيوتهن بالأسابيع بدعوى الدراسة! إلا أنه لا ينبغي مزيد إهمال عند خطوة الإجرام.
فمؤسف أن لا يفهم الأب أن الفتاة في موقف عصيب دينيا وأخلاقيا ونفسيا، فلا هو مهتم بدينها، ولا أخلاقها، ولا نفسيتها، فلا هو قريب منها ولا هو حنون ولا لطيف ولا يعرف صديقاتها ولا يتابع هاتفها ولا يعرف مَن تتابع ومَن تسمع وإلى ماذا تميل فكريا!
أريد أن أقول: لا ينبغي أن تتعامل مع ابنك أو ابنتك أنه بعمر 5 سنوات طوال حياته!
حتى الزوجة لها تعاملات مغايرة:
فزوجة في بيت عائلة لها حماية ومراقبة ومتابعة مختلفة عن مستقلة، في بيت نائ غير بيت وسط المدينة، لديها هاتف تاتش غير هاتف بزراير، سنها صغير غير كبير، المعافاة غير المريضة، المتزنة غير التي تمر بمرض نفسي، التي تعمل في الخارج غير القارَّة، التي لها أهل يفسدونها غير التي أهلها يصلحونها... إلخ.
أين الزوج الذي يتابع أخلاقيات زوجته -سواء للأفضل فيشجعها أو للأسوأ فينقذها؟- أين الرجل الذي يجلس مع زوجته ويطلب فتح الهيستوري لجوجل والفيس واليوتيوب ويوجهها أن متابعة تلك الصفحة خطأ أو سماع هذا الفيلم أو تلك الأغنية لا يجوز أو بالخروج من جروب نساء غير صالحات يتصرفن تصرفات غير صحيحة!
فمخجل أن تعلم أن بعض الجروبات النسائية ينشرن ثيابهن اللانچري فيما بينهن وأنه سيكون أوتفيت الليلة! وهذا شائع بين المنحرفات، يتوهمن جواز ذلك لأنهن أصدقاء!!
فضلاً عن بقية ما يتحدثون فيه أو الجروبات التي تتكلم عن العلاقات الحميمة أو التحريض ضد الرجال أو الدعوة للإلحاد أو تكون ضمن ألتراس الكلبجية!
أين الزوج الذي يهتم بفكر زوجته حتى لا تنتكس في وحل التصرفات الخسيسة الشائعة بين النساء؟!
أريد أن أقول: مخزٍ أن ترى حماية وحنان ورفق ومتابعة ومراقبة الرجل هي هي من يوم زواجه حتى مماته! لا تتغير بحسب المشهد والحدث أمامه، بل ربما رعايته وحمايته في نزول أو زوال! ولا يدرك المسكين أن كل مرحلة وكل عُمر وكل وقت له تعامل في خاص في الرفق والحزم.
إن متابعة ومراقبة تصرفات وهواتف الزوجات والأولاد دليل محبة صادقة، فالأمر محبة ورعاية وحماية لا تخوينا وشكًّا.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الأبناء
#قطوف_في_حماية_المرأة

