انظر إلى كلّ امرأةٍ خطفت عيال زوجها، وخلعته بغير حقٍّ خلعًا باطلاً، ثمّ سرقت ماله = هل أبوها رجلٌ سَيِّدٌ نبيلٌ أم منسون وضيعٌ؟
= منسون وضيعٌ.
- يعني حضرتك ترى أن حماك منسون؟
= أكيد؛ فلا يمكن أن يكون رجلاً وابنته تفعل كل تلك الأفاعيل.
- هل عندما أقدمتَ على خطبة تلك الفتاة الحرباية، هل كان حماك سيدًا نبيلاً ثم انقلبَ إلى منسونٍ وضيعٍ بعد زواجك، أم كان منسونًا وضيعًا منذ البداية؟
= دعني أسترجع ذكرياتي يا أحمد، اممممم: كان منسونًا وضيعًا.
- إذن مع استفحال جرائم النساء بخطف العيال ومساومتهنّ لأزواجهنّ، وسرقة أموالهم = دليلٌ على استفحال النسونة في رجال الجيل السابق.
= نعم صحيح، لم أنتبه لهذا من قبل.
- جميل أننا وصلنا إلى هنا.
أنا لن أناقشك لماذا وضعتَ يدكَ في يد رجلٍ منسون، وكيف أنكَ متخلّفٌ عقليًّا حتى لا ترى حماتك الحرباية ولا حماك المنسون ولا زوجتك العقربة، وأن كل هذا خَفِيَ عليك! -ولن يخفى عليك إلا لأنك أرعن ضعيفٌ-.
إنما سأناقشك في نقطة جديدة:
لماذا كان حماك منسونًا ضعيفًا مع أنه تزوج في ظل قوانينَ تحمي الرجل؟
أقصد: تزوّج حماك في ثمانينيّات وتسعينيّات القرن المنصرم، ولم يكن ثَمَّةَ قوانينُ تعانده وتضايقه كالآن؛ فلماذا كان منسونًا ضعيفًا والقوانين في صفِّه؟!
= امممم هل لأنه كان ضعيفًا منسونًا أصلاً؟!
- الله ينوررر علييييك.
حماك المنسون الضعيف الذي يتم الإجرام تحت مرأى ومسمعٍ منه، بل ويشارك فيه = هو منسون على كل حال، سواء القوانين في صفه أو في غير صفه.
= أنا خِفت يا أحمد هههههه، ماذا تريد أن تقول؟!
- أريد أن أقول: ما جاءت القوانين إلّا مزيدَ إثخانٍ في الرجل الضعيف.
لذا كل المشكلات التي أراها انتهت بسرقة العيال وأكل الأموال = كان الزوج ضعيفًا أصلاً منذ البداية من قبل المشكلات.
ومن أدلة ضعفه: توقيعه على ما يُدِينُه ويورّطه + وكتابة أمورٍ لا يقدر على الوفاء بها + اختيار تلك العقربة ليتزوجها + مصاهرة هؤلاء الحثالات + قيامه بمعاصٍ لإرضائهم.
ماذا تريد أوْضح من ذلك على ضعفه؟
لن أحدثك عن مزيد تفاصيل في تعاملات تدل على هوانه.
لكن الرجل القوي -كان ولا يزال- قاهرًا مهيمنًا مسيطرًا، ولا يجرؤ أحدٌ على المساس به، سواءٌ كانت القوانين معه أو ضده، هذا لأنه يُنمِّي مهاراته في التعامل مع الأوضاع الحالية.
بمعنى: القوي قديمًا كان يحتاج لأشياءَ ليكون قويًّا، والقوي الآن يحتاج إلى مهارات مختلفة ليكون قويًّا.
فالقوي تُحسَب قوته في زمانه لا في زمن آخر.
أقصد: ليكون الرجل قويًّا يجب أن يتمتّع بأشياءَ ما -علمٍ، ثقافةٍ، إحاطةٍ، ديانةٍ، تزكيةٍ، علاقاتٍ.. إلخ- تليق بالزمن الذي يعيش فيه، ولا يبتئس على زمانٍ كان القويّ فيه يحتاج لمهاراتٍ أقلَّ ليكون قويًّا.
فهمت الحتة دي؟
= وضّح أكثر فضلاً.
- أقصد: القوي سيكون قويًّا! بالطول أو بالعرض سيكون قويًّا، فسواءٌ وضَعتَه في زمنٍ القوانينُ معه = سيكون قويًّا.
أو وضعته في زمنٍ القوانينُ ضدّه = سيراوغ ويحتال ويكون قويًّا.
= لكن أليست القوانين مع القوي أفضل من ضده؟
- لا أختلف معك في هذا، نعم عندما تكون القوانين في صف الرجل القوي أفضل.
= سؤال: لماذا الشباب الآن يريدون التملّص وإلقاء التهمة كاملةً على كاهل القوانين والمرأة؟
- كثرت أسئلتك يا فتى!
= معذرة، لقد وصلنا إلى نقطة حلوة جديدة.
- سأخبرك -ولكن راجع اللينكات في التعليقات-.
قديمًا، عندما كانت القوانين في صفّ الرجل -الضعيف والقويّ سواءٌ-، كانت الأمور تسير ولم تتهدّم الأُسَر هذا الهدم وينفضح الرجل الضعيف هذه الفضيحة + كانت النساء أقلَّ فجورًا لحساباتٍ كثيرةٍ حينها.
وعليه: كانت البيوت تسير؛ الرجل القويّ سعيدٌ في بيته، والرجل المنسون الضعيف تعيسٌ في بيته، لكنّ الأمور تسير بدون فضايح.
أقصد: حماك المنسون بالرغم من أنه كان مطيّةً ولا يحصل على سعادةٍ عامةٍ فضلاً عن خاصة -فائدة عرَضية: حربايات الجيل القديم أشرّ جنسيًّا من الحديث- فكان يعيش في الذل والهوان والنسونة التي تراها حاليًّا، لكنّ بابَهُ كان مغلقًا عليه، ولا يعرف أحدٌ أنه ذليلٌ لا كرامة له، نعم -ربما- كلامه في الخارج يبدو أنه رجلٌ -كما ظهر لك في بعض تصرفاته عند الخطبة-، لكن الباطن أنه منسون ذليلٌ، لكن الأمر كان مستورًا.
فلما جاءت القوانين وفضحت كل شيء، وكل شيء صار على المكشوف، ليس هذا فحسب، بل جاءت الميديا لتزيد الفضايح جُرسة.
فكان الحل هو البحث عمّا يستر تلك الفضيحة الكبيرة، وهو أن نقول: القوانين كبَّلت يد الرجل، والنساء فجرن! ولولا القوانين لكان وكااان... ولو كان القانون في صف الرجل لرأيت ما يصنعون.
وكل هذه ولْولْة من الضعفاء.
كما قلتُ لك: هو ضعيفٌ، أقصى ما كان سيحدث مع هذا الضعيف أن يعيش كما عاش حماه في ذلٍّ وهوانٍ -ولكن دون أن يُسْرَقَ ماله أو تُخْطَفَ عياله-؛ إذ لو كان رجلًا قويًّا ما قبِلَ بمصاهرة هؤلاء الرعاع المنسونين الأخسّاء منذ البداية.
ولو حتّى -جدلاً- رَضِيَ بمصاهرتهم لحساباتٍ عنده ومصالحَ يؤمّلها، فإنَّ هؤلاء الأخسّاء يعلمون أنّ هذا الرجل القاهر لا يُنَازع.
لذا أعرف أقوياءَ صاهروا أخساءَ -وهو أمر نادر- ولا يجرؤ أحد على المساس بهم، فيعيش أحدهم سعيدًا لا لأن أصهاره نبلاء بقدر ما هو قاهر لهم.
أقصد: الأقوياء حتّى لو -جدلاً- تورّطوا ورطةً لذنبٍ فعلوه، أو غفلةٍ غفلوها، أو جريمةٍ ارتكبوها = سرعان ما يخرجون بخفّةٍ ويقظةٍ؛ إذ يدركون من أين أُتُوا.
= أتريد أن تقول: إن الضعفاء لو لم يرموا بكامل المصيبة على النساء = سيلزم أن نطالبهم أن يكونوا رجالاً أقوياء؟
- الله ينور عليك، لو أنه قال: أنا متحمل إخفاقي وضعفي = يستلزم منه اجتهادًا وعملاً كبيرًا، والرجل الضعيف لِيَكون قويًّا ليس هيّنًا، بل على سنين كثيرة؛ إذ يحتاج لتطورات دينية وعقلية وعملية وجسدية ونفسية.
لكن لو ألقينا بالقنبلة في حِجر النساء = خلاص يا قلبي يا جميل يا مظلوم، ادخل نام وارتاح، فالمرأة الحربوءة هي السبب، لا تفعل شيئًا، استمرّ في الولْولْة والشتم، وانشر فيديو لامرأة حقيرة حرمت العيال من أبيهم؛ لتواسي نفسك أنكَ لستَ وحدك في هذا الهوان، بل عَمَّ الهوان على الجميع بسبب ظلم القوانين وانتشار الحربايات النحِسات.
ولول ونام يا قلبي.
#قطوف_حول_البيوت

