النساء في حاجة إلى الحزم.
أقول: إن مما تفتقده النساء فقْدًا حقيقيا = الحزم الصحيح!
نعم الحزم الذي لا يكاد يُرى!
- يا أحمد دا النساء نِفْسها في شوية حنان ورفق وأنتَ تقول: حزم! النساء تعاني من القسوة وأنت تريد حزمًا!
= نعم إنهن يفتقدن "الحزم الصحيح" هذا لأن ما يحدث هو قسوة وانحطاط لا حزم، وعليه: خرجت النساء على الوجه الذي تراه الآن من أفعال في غاية الإجرام والإخفاق مما لا يليق لا بمسلمة ولا بأنثى حتى.
أقصد: لا يمكن أن تكون رحيما بحق، إلا إذا كنتَ حازما بحق.
- برأيك مَن أكثر الرجال حزما مع نسائه وبناته؟
= أكيد النبي ﷺ 🤷
- فبرأيك مَن أكثر الناس رفقا وعطفا مع نسائه وبناته؟
= أكيد النبي ﷺ 🤷
- هذا هو المراد، أما ما يحدث الآن من قسوة = فهو نتيجة الرخاوة غير الصحيحة.
أقصد: لما كان الأب مع بناته والزوج مع نسائه يرخي لهن الحبل -رفقا زَعَم- في مواضع غير صحيحة ما كان ينبغي أن يلين لهن فيها = فسدتْ تحركاتُه فشدَّد عليهن في مواضع لا ينبغي فيها إلا اللين والرحمة.
سَلْ أي امرأة زوجها/أبوها كثير الرفض لأمور صحيحة عُرفية أو شرعية = ستخبرك أنه يوافق ويلين في أمور لا تصح شرعية او عرفية!
أقصد: التشديد بغير حق = جعله يلين بغير حق!
ثم سَلْ أي امرأة زوجها/أبوها لين على الدوام (بحق وبغير حق) = ستخبرك أنها تشتهي لو رَدَعها عن خطأ ما.. ترتكبه، أو ليته منعها من خطأ ما.. طلبته منه فوافق، وهي نادمة الآن.
أقصد: هي متعطشة لتربيتها ومنعها من الخطأ، متكئة على حسن نظر هذا السيد الحازم الطيب.
- سألت، فقالت: لا أريده حازما 😜 كلامك غلط يا أحمد.
= وهل تريدني أن أبني رأيي على قول النساء! هي وافقت الأصول الصحيحة فحسنٌ، وإلا أُهْدِرَ قولها، فلا يغرنك قولي: سَلْها ههههههههه.
أقصد: الرجال قوامون قائدون ليفعلوا الفعل الصحيح آطرين النساء عليه، لا لإرضائهن.
فالتي تخبرك أنها تريد وَليها -لطيف موافق على كل شيء على الدوام- = لخوفها من أن ينقلب حَزمه بغير حق، أو يمنعها من شيء ما.. هي تهواه ولو كان خطأً ولكنها تريد الاستمرار في الخطأ.
- ألا ترى إن كانت تريد الاستمرار في الخطأ فمنعها الوَلي = ستنزعج وتغضب، وأنتَ تريد الصح لرضاها؟
= أأنا أريد الصواب لرضاها!! أوَتظنني أدعو إلى "الرفق الصحيح والحزم الصحيح" من أجل أن تكون راضية عن وليها؟ = خبتُ إذن وخاب سَعيي، وهي أصلاً ما الذي يدريها أن هذا هو الصواب؟ إنما نريد الصواب لله لا إرضاءً لأحد.
فإن رَضِيَت بالصواب = فالحمد لله.
وإن سخطت = فلن يتم إلا الصواب.
- ألا ترى يا أحمد أنه بذلك سيكثر قول الوَلي لـ: لا، وأنت لكَ منشورات نَهيت فيها الأب/الزوج عن قول: لا؟
= إنما نهيت الأب/الزوج عن قول: "لا" بغير حق، أمَّا إن كانت بحق فندعم "لا" حينها.
دعني أخبرك بأمر ربما لا يخبرك به أحد:
المرأة إذا تربيت من أول وَهْلة على الصواب كلٌّ في موضعه = فلن تطلب إلا الصواب.
- يعني إيه؟
= يعني: إذا لقيتَ المرأةَ كخطيبةَ/زوجةَ -أو إبنةَ- ثم وجدتك من أول يوم تقولُ لأفعال ما.. غير صحيحة: لا، لن أفعل، إياك أن تفتحي هذا الملف مرة أخرى، لا، لا، غير مسموح بمناقشة هذا الموضوع، لا تقولي ذلك أبدًا، ممنوع هذا الفعل بإطلاق، لا، لا تتفوهي بتلك الكلمة، لا، لا.
وتقول للأفعال الصحيحة أو المقبولة أو المحتملة أو ما يمكن تمريره: حاضر، عنيا، نعم، ما تريدينه سأفعله، من عيني تلك قبل تلك، حاااضر، عيني، حاااضر، عيني، موااافق، لا مشكلة، موافق، حاااضر، سأفعل ما شئت، حااضر.
= فإن تلك المرأة لن تطلب إلا ما هو في إطار المسموح به -حصرا وفقط- لعلمها أنها إذا طلبت خطأ ما... سيقابل بالرفض والإنزعاج.
وعليه: سيكون في الظاهر كل طلباتها مستجابة! والحقيقة أنها ما طلبت إلا ما يُستجاب له. 😉
قال جابر: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا سَهْلًا. إِذَا هَوِيَتِ عائشة الشَّيْءَ تَابَعَهَا عَلَيْهِ. أخرجه مسلم.
قلت: عائشة ما كانت تطلب إلا ما هو مباح أو مقبول أو مستحب أو مُمكن أو يُحتمل، فهي تربية الصِّديق ثم أخذها ﷺ ليكمل تربيتها فاكتملت، فما كانت -عليها السلام- تطلب ما تعلم أنه مرفوض، لذا لم يكن ﷺ يقول لها "لا".
لذلك أنا ضد قول مَن يقول: يجب أن تقول: "لا" للمرأة من حين للآخر -كذا بإطلاق- هذا لأنها إن كانت تطلب الصواب أو ما يُمكن التغافل عنه = فهي امرأة فطِنة عظيمة القدر لا يصح أن نقول لها "لا".
فتنبه.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الأبناء
#قطوف_في_صلاح_الأزواج

