سلسلةالريدبيل المرار الطافح

- مَيل المرأة إلى الأقوياء = فطرة صحيحة.

- امممم أقول الحق؟

= الرجال يعيبون النساء بما لا يعيبهن.

فميول المرأة كغريزة لرجل يملك المال، والجسد القوي، والهيبة، والذكاء، والديانة = مدح لا ذم 🥱

- إزاي يا مولانا! دي بنت مادية حقيرة.

= هههههه ولا حقيرة ولا شيء، هي تفعل الفطرة.

- فطرة! كيف؟

= ربنا -عز وجل- لما خلق المرأة، خلقها تحت الرجل بدرجة: {وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}.

- متفقون على هذا، أين ميولها في الآية؟!

= أيوة يا ضنايا، ماهو لما تكون تحته = سيكون ألذّ ما يمتعها ويؤنسها في هذه التحتية هو الشعور بفوقيَّة هذا السَّيد.

- امممم الكلام يبدو جميلاً لكني لا أفهمك.

= هل أنتَ تحبها تحتكَ، تخضع لأوامركَ وتطيعك لأنكَ فوقها؟

- الصراحة آه.

= طيب دا معناه إنك بتحب فيها ما يدل على التحتيَّة كـ أنوثة، ونعومة، ودلع، وطاعة، وخضوع أمامك في التعامل، وامتثال لأمرك ونهيك، ولا تَعنِد، وتخفض صوتها، و.. و.. و..

- آه والله يا مولانا، دا أنا بموت في المرأة البسكوتة دي أوي، مفيش عندك عروسة قشطة من دي؟

= يا عم اتنيل، خلينا في موضوعنا.

- آه ماشي اتفضل معلش، أصل كلامك عن أنوثتها وتحتيتها دوخني شوية.

= الله ينور عليييك، هذا مربط الفرس، هي كمان بيدوخها معاني القوة والفوقية؛ فعندما يتمتع الرجل بما يدل على القوة والفوقية = هي بتدوخ.

- آآآآه فهمتك، بس إيه هي القوة دي؟

= كل ما يمثل "قوة".

كما أنتَ تريد فيها كل ما يمثل "ضعفًا وتحتيَّةً"، هي تريد منك كل ما يمثل "قوة وفوقية".

- ما القوة التي تجعلها تشعر بفوقيتي؟

= كل قوة يا بني 🤷

مثلا: قوة مالية (تكون غنيًّا)، جسدية (تكون معضلاً، طويلاً، عريضَ المنكبين)، عقلية (تكون ذكيًا)، نفسية (تكون سويًّا معتدلاً، ذا جأشٍ، مسيطرًا على نفسك غير أهوج + محدش يقدر يوديك ويجيبك)، اجتماعية (تكون علاقاتك جيدة تسمح لك بتسليكِ أمورك وجلب منافع بسمعتك الطيبة)، علمية (تكون مثقفًا واسع الاطلاع)، ذهنية (تكون جاهزًا للتصرفات الصحيحة على البديهة، مع صفاء ونقاء)، دينية (تكون منضبطًا في علاقتك بالله فلا تتبع هواك)، أخلاقية (تكون أخلاقك عالية راقية لتأمن شَرَّك، وكذلك تأمن شر نفسها لأنك ستربيها) ... إلخ.

فكل ما يمثل "قوةً" = يمثل "فوقيةً" بقدرٍ ونسبةٍ ما..

وكل ما يمثل "فوقيةً عليها" = سيشعرها بالتحتية.

لذا تراها خاضعةً للرجل القوي؛ لأنها تجد مكانها الطبيعي "التحتية"، وأمتع شعور عند المرأة "التحتية"، كما ألذّ شعور عند الرجل "الفوقية".

وهذا يفسر لك (ترند الطول) ولماذا تميل للرجل الطويل عن القصير؛ لأن طول الرجل يمثل "تحتية" لها، كما يمثل "فوقية" لك.

تخيَّل أن طولك 175 سـم وزوجتك طولها 195 سـم وهي تضمك وتُقبّلك، حلوة ولا مش حلوة؟

- ههههه الصراحة مش حلوة.

= لِمَ؟

- اممم لا أدري، لكني أحب أن أسيطر عليها؛ فإذا كانت أطول مني = أشعر أني غير مسيطر عليها كفاية، بس عادي يعني لو ملبن.

= أرأيتَ شعورك بانتزاع جزئية -يسيرة- من الفوقية، مع أنك ما زلت فوقها ماليًّا، ودينيًّا، وذهنيًّا، ونفسيًّا، وعقليًّا، وقوةً جسديةً و و و؟!

فخدش صغير في "تحتيتها" ضايقك!

هي كذلك تتضايق من هذه الخدوش وتحب أن تتفاداها، ولكنك إن كنتَ قويَّا في أمور كثيرة = فالأمر أيسر، هي ستمرر الخدوش بقدر القوَى الأخرى التي عندك.

قد خلق اللهُ الرجالَ أطول وأعرض أكتافًا من النساء.

فربنا خلقك أطول وأعرض لتكون أنتَ أقوى وفوق، وهي أضعف وتحت.

- بس يا مولانا نساء اليومين دول بـ...

= ثانية واحدة، أنا لا أتكلم عن نساء اليومين دول، أنا أتكلم عن أصل خِلقة، لكن نساء هالأيام كثير منهن مشوهات الفطرة والأنوثة، حتى إنَّك لَتَرى امرأةً تريد الفوقية وتنزعج من التحتية!

وهذه فاسدة الأنوثة والفطرة، لا نلتفت إليها، ولا لنَـقْدها، ولا لتقييمها.

- سؤال يا أحمد: هل لو أنا أقل قوةً، [ناقصني حاجات يعني مش أعلى حاجة] ينفع هي تتطاول عليَّ لأني لا أتمتع بالقوة المنشودة؟

= طبعا لأ، وهنا تنبيه حاسم:

الفطرة الصحيحة والاعتدال في الغرائز التي يغرسها الدين ويحميها.

أيوااااا الدين عندك وعندها.

الدين سمح لها أن تمارس غريزتها عند خطبتها، يعني المرأة لها مطلق الحق أن تبحث عن الرجل القوي (كل قوة).

ولا يجوز أن نعيبها وننتقص منها لبحثها عن الغني، الذكي، القوي، النبيه، المتدين، الـ.... إلخ.

- هي اختارت فلانًا لقوته المالية = على راحتها هي حرة.

فلا نعيبها بأنها "كلبة مال"، هي حرة تبحث عن القوة التي تريحها وتُخضِعها، لا دخل لك.

- اختارت فلانًا لأنه قوي جسديًّا = هي حرة.

- اختارت فلانًا لأنه قوي دينيًّا = حلو، هي حرة.

لهذا ترى نساءً يخضعن للرجل القوي ماليًّا بمزيد إفراط، على الرغم من افتقاده للقوى الجسدية، والعقلية، والأخلاقية، والدينية، هُنَّ يعجبهن الخضوع للقوي ماليَّا، ويقبلن تراب قدمَيه.

لكن هناك نساء لا يخضعن للقوِي ماليًّا وإنما يخضعن للقوي جسديا حتى لو افتقد القوَى المالية، والاجتماعية، والدينية.

وكذلك هناك من لا تخضع للرجل القوِي ماليا وجسديا، وإنما يعجبها الخضوع للرجل القوي عقليًّا -تحب الرجل الذكي، ويخطف قلبها وتخضع له-.

وهناك نساء يخضعن للقوي دينيا "وهؤلاء أعلاهن" بلا مرية.

فالأمر أذواق ورغبات وغرائز لهنَّ مطلق الحرية في ممارستها ما لم يشططنَ -فليس Standard عند جميعهن-.

ولكن إذا وافقت امرأة بفلانٍ ليكون سيدها وفوقها بمحض إرادتها = فلا يحل لها إلا الدخول تحت هذا السيد جسديًّا ونفسيًّا، ويجب وجوبًا أن تقطع أملَها في التَّطلع إلى رجال آخرين يتمتعون بقوًى أفضل.

- يعني إيه؟

= يعني: إذا ارتضت رجلاً زوجًا وسيدًا = فلا يحلّ لها التطلع إلى غيره ممن هم أقوى منه -سواء أقوى عمومًا أو في جزئية خصوصًا- لهذا حثَّ النبيُّ ﷺ على الظفرِ بذات الدين عند اختيار زوجة.

فكل ما تراه من فساد في النساء؛ فلأنهن لسن ذواتِ دين، ولا تَمتّعن بتربية كافية، ولا فطرةٍ سليمة.

وبالمناسبة: أنتَ كذلك كزوج يجب أن تمارس الفوقية.

- أمارسها إزاي دي؟

= يعني: باطل أن تمارس تحتيةً لزوجتك وتسمح أن يعلو كلامها الخطأ عليك، أو تكون هُزُؤًا، أو تنتظر أقوالها وأوامرها لتمشي باستشارتها، بل تمارس فوقيَّتك بالقرارات السديدة، والتوجيهات الصحيحة، والحزم والانضباط في تطبيق الصحيح.

لأنه كما تنزعجُ من ممارستها للقوة والفوقية، هي كذلك تنزعج من ممارستك للضعف والتحتية.

لهذا قلنا: لا تأخذ تقييم التصرفات الرجولية الصحيحة من النساء.

الدين هو الذي يقرر التصرف الرجولي، فتنبَّه.

- لكن يا أحمد، ألم تنتبه أن النساء يبالغن؟

= النساء عمومًا يبالغن، لكن وضح أكثر.

- أقصد يعني: يبالغن في أمر المال، القوة، الذكاء، الطول... إلخ.

= متفق معك؛ وهذا بسبب سيطرة الخطاب النسواني الذي أخرج الأمور عن حدّ الاعتدال.

قديمًا كان الرجال هُم مَن يتكلمون (شيخ، مفكر، عالم، رجل ذكي) فكانت الأمور معتدلة، أما في العصر الحالي: فالنِّسوان والمُنسْوَنون يتكلمن؛ فأفسدن فطرة النساء، أو على الأقل: تهويل ما ينبغي أن تكون فيه -أو عليه- النساء.

- دعكَ الآن من فساد الفطرة، وامسك في التهويل ده، يعني إيه؟

= يعني -كمثال طول الرجل-: قلنا الأحلى أن يكون أطول منها، وكذلك أعرض فيما بين المنكبين منها؛ وهذا وإنْ كان رغبةً صحيحةً منها، لكن قديمًا لم يكن هذا يمثل أزمة كبيرة وشططًا، لكن الآن يتم تضخيم الأمر، وصار يأخذ أكبر من حجمه الطبيعي.

فمثلاً من 100 سنة وراجع للخلف: كانت المرأة تحب الرجل الأطول والأعرض، وهذا لا مشكلة فيه.

لكنه لو كان أقصر = فالحياة تسير بلا مشكلة، ولا يزعجها الانزعاج الشديد لتشعر بسوء زوجها.

لكن للأسف تم تضخيم وتهويل هذا الأمر حاليًا بما أخرجه عن حدّ الاعتدال.

كذلك لا مشكلة أن تميل المرأة للرجل الأقوى جسديًّا.

لكن قديما لو كان الرجل أقوى منها قليلاً أو بنفس قوتها أو حتى أقل منها قوة = كان عادي يعني، الدنيا ماشية.

لكن الآن تم التهويييل حول القوة، البنات يرِدن أن يصبح كل الرجال لديهم 6 باكس وفِتنس 🥱

والرجال بكروش وعاوزين الدنيا تمشي هههه

فقديمًا لو كان الرجل عاديًّا لا يتمتع بقوةٍ ملحوظةٍ، كانت الأمور تسير بلا مشكلة، أما حاليًا فيتم التهويل الشديد حول الرغبة في القوة الجسدية بما أخرج الأمر عن حدّ الاعتدال!

كذلك المال، لا مشكلة في مَيلها لرجل عنده مال، لكن قديمًا: المَيل كان معقولاً -المهم يقدر يفتح بيت-.

يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة -يفتح بيت يعني-؛ فليتزوج.

ولكن حاليًا بسبب سيطرة النسوان على الخطاب = تم رفع معايير الباءة جدًا، وأصبح الأمر أشبه بالهوس.

- يا مولانا، البنات يقُلن: هذا رفع معايير واعرفي قيمتك يا ملكة.

= بل هذا حمق، وخطاب باطل، ولم يأتِ الشرع برفع المعايير ليخرجها عن حد الاعتدال.

[تنبيه: بعض الشباب صاروا يقلدون النسوان ويسرفون في رفع المعايير بأنهم الجائزة، فصار عندنا "أنتِ كوين" "أنتَ الجائزة" 🥴]

- طيب يا شيخ، سؤال: مَن المتضرر من تهويل معايير القُوَى ورفعها فوق حدّ الاعتدال؟

= المرأة.

لأن تهويل المعايير = سيفقدها الحصول على شابٍّ مناسب.

- لماذا؟!

= هي عندما تطمح لأشمل معايير القوة في الرجل، ثم تهويل هذه المعايير = لن تحصل على شريك مناسب لها، وستفوت على نفسها فرصًا جليلةً لن تعوض، لندرة الرجال الذين يمتلكون كل معاني القوة + ندرة الرجال الذين يمتلكون معايير القوة الهائلة هذه.

بل هذه معايير ورغبات تكاد تكون منعدمةً أصلاً، وللأسف قد تكون الأخت غير جديرة بكل هذه القوى.

- يعني إيه غير جديرة؟

= يعني لو -جدلاً- وجدت رجلاً كامل القُوَى = هو لن يوافق بها لافتقادها كثيرًا من المعايير التي سيطمح إليها هذا النوع من الأقوياء.

فالأقوياء جدا جدا لهم آمال كبيرة تتناسب مع قوتهم، وهو ما لا تتمتع به الأخت الطامحة بشطط!

وبالتالي: الترغيب في كمال معايير القوة ثم التهويل فيها = أضرَّ بالمرأة.

لهذا نصحها النبي ﷺ أن توافق بالشاب المتدين صاحب الخلق: إذا جاءكم من ترضون دينه وخُلُقه.

فالنبي ﷺ نصح المرأة بالظفر بالرجل القوي (دينيا) والقوي (أخلاقيا)، ثم غض الطرف عن أنواع القُوى الأخرى؛ لا لأنها لا تمثل أهمية، ولكن ما ذكره هو أساس كل قوة + يغفر بهما ما يفوت من القُوَى.

- ممكن شرح؟

= يعني "القوة الدينية" + "القوة الأخلاقية" ستحملان الرجل على التصرفات الصحيحة في الدنيا عمومًا والدين خصوصًا؛ فيحمله دينُه على أن يكون جسده جيدًا (فيحصل على قوة بدنية)، ويحمله على القوة العلمية (فيكون مثقفًا)، ويحمله على القوة الاجتماعية وعلى القوة النفسية... إلخ.

وحتى لو لم يحمله "الدين والخُلُق" على كل ذلك = فيكفي أنه يتمتع بهاتين القوتين ليكونا سببًا في نجاتها من جحيم الأهوج الطائش في الدنيا، ونجاتها من النار في الآخرة؛ لأنه إنْ كان قويًّا دينيًّا وأخلاقيًّا = سيأخذ بيدها للتصرفات الصحيحة ويربيها تربية حسنة، فتسعد في الدنيا والآخرة -ولو فاتها بعض متع الدنيا-.

أريد أن أقول: من حق المرأة أن تبحث عن القوة.

لكن يضرّها البحث عن كمال القوة مجتمعةً لندرة وجود هؤلاء الأقوياء.

كذلك يضرّها أن تستمر في البحث عن القوى بعد الزواج.

- يعني إيه البحث بعد الزواج؟

= يعني إذا تزوجت، فلا يحلّ لها البحث عن الأقوى.

أختنا: لِتتحملي اختياراتكِ ورضاكِ بقوة الزوج، ولا يجوز لكِ التعالي فوقه لافتقاده بعض القُوَى؛ إما ابتداءً، وإما عرضًا وابتلاء في الحياة.

لهذا نصحَ النبيُّ ﷺ الرجلَ بالظفر بذات الدين؛ لأنها لن تتملص من "التحتيَّة" لوجود خللٍ ما في القوَى لدى الزوج.

فإذا كان النبي ﷺ يحث على الظفر بذات الدين في وقت كانت تتمتع فيه النساء بحسن الفطرة، فكيف في زماننا الذي انتشر في النساء:

- ضعف ديانة.

- انتكاس فطرة.

- تهويلٌ لأصل الفطرة حتى خرجت عن حد الاعتدال؟!

- يعني يا مولانا، المرأة قديما -حسنة التربية- لم تكن تبحث عن القوَى وهي تحت زوج، ولو كانت كافرة جاهلية؟!

= آه.

إنما تبحثُ عن القوَى وهي تحت زوجٍ؛ مَن افتقدت كل معاني الديانة والحياء والتربية والفطرة.

لأن هناك كثيرًا من النساء معتدلات الفطرة بالرغم من كفرهنَّ، ألا ترى استنكار المرأة التي دخلت في الإسلام للتو: "أوَتزني الحرة"؟!

لم تقل: أوَتزني "المؤمنة"، وإنما قالت: "الحرَّة"، وقصدت بالحُرة "شريفة التصرفات، كريمة الشمائل، معتدلة الفطرة"؛ لأن قديمًا في الجاهلية كان هناك إماءٌ رعاعٌ لا تربية عندهن، وعادة يمارسن البغاء لسفولهن وانحطاطهن أخلاقيًّا وتربويًّا واجتماعيًّا، وهناك حرائر شريفات تمت تربيتهن على التصرفات المعتدلة الصحيحة، فلا يمِلن إلى غير أزواجهن بدعوى البحث عن الأقوى.

فالتي تتطلع إلى رجل أقوى -وهي تحت زوج- = أمَةٌ حقيرة سافلة دَنيِّة لا خَلاق عندها ولا تربية.

فالحُرّة حسنة التربية -فضلا عن مؤمنة تقية- لا تتطلع إلى رجل آخر وهي تحت زوج.

لهذا: فما تراه من تصرفات يعيبها الرجل في المرأة عند بحثها عن القوَى ينقسم إلى حالتين:

1- إما أنها تبحث قبل الزواج عن أنواع القوَى التي تناسبها، وهذا حقها.

بالمناسبة: هي لو لم تبحث عن الرجل القوِي = فهي امرأة فاسدة!

لأنها عندما توافق غريزتها فتبحث عن زوج يتمتع بأسباب القوَى = مدحٌ لا ذمٌ.

على أنَّ النبي ﷺ نصحها بالاستمساك بالقوة الدينية والأخلاقية = فإن خالفت هذه النصيحة فستجني مُرَّ مُخالفتها في الدنيا أو في الآخرة.

وعليه: (فلا حقّ للرجل أن يعيبها، هذا شأنها، وإنما عليك نصيحتها بالاستمساك بمن يتمتع بقوى دينيةٍ وأخلاقيةٍ).

ملحوظة: هناك امرأة شاذة تبحث عن رجلٍ ضعيف لتسيطر عليه؛ لأنها حربوءة فاسدة الفطرة، فلن تقبل بقَوِيٍّ قاهرٍ يكسر عتوَّها ويجعلها تحته، بل يعجبها أنها "دَكَر"، فتبحث عن شابٍ مُنسْوَنٍ ليوافق على تصرفاتها وتوجهاتها المعوجّة المنحرفة، ثم تراها تعيب صفات الأسياد القادة وتنعتهم بالتشدد تارة، وبضيق الأفق أخرى، وبعدم مراعاتهم للإناث ثالثةً.

وهذا تلويش منها وإخفاق، ولا نلتفت لمنتكسة مثلها ولا لآرائها.

2- وإما أنها متزوجة = فهذه حقيرة سافلة، أمَة وضيعة زانية، يليق بمثلها العهر والبغاء، ولو كان يُطبَّق حدّ الله لرُجِمَت لتموت، ويتخلص المجتمع من خستها وشرها.

وعليه: (لا حق للرجل أن يعمم بأن هذا التصرف المنحرف تميل له كل النساء، فيرميهن بإطلاق وهو متكئٌ على أريكته).

بل الأصل في المرأة المتزوجة السَّوية هو العفاف والرضا بهذا الزوج.

وما تراه من إجرام -ولو كَثُر- فإنما لفساد الفطرة وضعف الديانة وانعدام التربية، لا لأن فطرتها البحث عن أقوياءَ أثناء خضوعها لقوِيّ، فتنبه.

- ممكن مثال بعيد عن الموضوع؟

= أرأيت الأكل؟ نحن نميل كغريزة للأكل عمومًا، ولأجود الأكلات وأشهاها خصوصًا، يعني نحب اللحمة الناعمة سهلة المضغ.

فهناك امرأة سليمة الفطرة: تحب اللحم إن وُجد وتيسَّر، وإن لم يوجد إلا العدس أو الخبز الحاف = فلا مشكلة.

إنما تكون فاسدة الفطرة إذا تسخَّطت على الطعام العادي إذا قدّمه إليها الزوج، وهذا تصرف منافٍ للفطرة الصحيحة المعتدلة.

النبي ﷺ كان يحب اللحم، ولكن إن لم يجد؟ = عاش على التمر والماء 3 أشهر متتالية!

- هو كيف يحب اللحم، وكيف يعيش على التمر؟!

= إذا وُجد اللحم = فمرحبًا نحبه، وإنْ لم يوجد فلا نطمح إليه.

وبالمناسبة: كثير من الناس المحترمين كذلك، تراهم يأكلون مأكولاتٍ شهيةً غالية الثمن، ولكنهم لا يعظمون الطعام بشططٍ، ولا مانع عندهم من أكل أرخص المأكولات دون تذمر.

فلو وجدنا امرأةً تشطط في غريزة الطعام = فهو دليل أنها فاسدة الفطرة والغريزة حول الطعام، لا أن الله خلق النساء عندهن شططٌ في ذلك.

فهمت؟

أريد أن أقول: يجب الإنصاف في التعامل مع غرائز النساء، وأن نعامل شطط صفات بعضهنَّ كما نعامل شطط صفات الرجل، ولا نعممها عليهنَّ دون مستندٍ وبينة.

فمثلا: الرجل عنده شهوة يحب أن يصرفها، فلو صرفها في اللواط = فلا يجوز أن نقول فطرة الرجل كذلك، بل لو أن جمهور مَن في الأرض رضوا باللواط وقالوا هو فطرة في الرجال = سيظل عكس فطرة الرجل، ونبِّين لهم أنها ليست فطرة، وهذا انتكاس ولو كثر وشاع، وإنما مثلهم كَمَثل البَغيّ السابقة، يجب أن يُقتلوا ويتخلص الناس من شرهم وخستهم.

قال النبي ﷺ: ما من مولود إلا ويولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجِّسانه. أخرجه البخاري.

أو أي شيء عموما، فيجعلانه منسونًا ضعيف الشخصية أو يجعلان الفتاة حربوءةً حقيرةً سافلةً.

لكن هذا المولود ولد على فطرة تميل إلى التوحيد، والتصرفات الصحيحة، والغرائز المعتدلة التي لا شطط فيها، إنْ وجَدَ بيئةً صحيحةً تحتضنه وتربية.

ولكن إن لم يجد؟ = ستجتاله الشياطين الإنسية والجنّيّة، ثم يلطف الله بمن يشاء من عباده.

فإذا تحلَّى الرجل والمرأة بالديانة الحقيقية (مع وجود ما هو مقبول منهما في الجملة) ستسير الحياة الزوجية على نحو جيد.

فإذا فُقدت الديانة من أحدهما أو كليهما واختلَّت الفطرة = اختلَّت الأسرة، وترى ما تراه الآن من فساد.

وعليه: الشاب والفتاة في حاجةٍ لِأن يتحليا بالقوة الدينية قبل أي شيء لأنها فطرتهما.

- لكن يوجد امرأة تتطلع للقوَى من آخرين بعد الزواج!

= أخي هذا سؤال مكرر: قلت لك هذه (.....) لا نلتفت إليها وهي منحرفة الفطرة آثمة.

دعك من الفاسدات واظفر بذات الدين حسنة الفطرة؛ لأن ذات الدين التي تربت تربية صحيحة تتمتع بغرائز معتدلة لا شطط فيها، ولن تسمح أن تسوقها غريزتها إلى تصرفاتٍ غير صحيحة، وإنما هي تستسلم لمن اختارته.

تنبيه: كذلك نكرر نصحنا للفتاة أن تظفر بذي دينٍ يسوقها إلى التصرفات الصحيحة.

لأنه سبق وبينت أن المرأة تهلك وتسقط إذا وقعت في زوج لا يتمتع بقوًى دينية وأخلاقية، فالزوج الذي لا يمارس القوامة الحقيقية لضعف ديانته وفساد فطرته = يحدث خللاً في التصرفات الصحيحة المناسبة للأسرة، فتهلك المرأة.

ألا ترى أنه في الغرب بسبب انعدام الديانة + فساد الفطرة عند الرجل والمرأة، تتم تصرفات غير صحيحة؟

فهذه ستكون حياة الناس إذا فقدوا الديانة، يتهارجون تَهارُج الحُمُر، هذه تتطلع لهذا الرجل، وهذا يتطلع لهذه المرأة، وإنما يفعل هذا الفسَّاق فاسدو الفطرة، وكلاهما آثم.

والله أعلم.

#قطوف_حول_الخطبة

#المرار_الطافح

تعليقات وإضافات صاحب المقال3

- الأخلاق قبل كل شيء.

📄- السعادة تعتمد على الخصال الشخصية للزوجين، فلا ينبغي التفريط في تدبُّر أخلاق بعضكما.

- اعرفا مقامكما.

📄- لا يتعالى الزوجان على بعضهما فإنهما يليقان ببعضهما، فلا تعطيا أنفسكما تقييما أكبر من حقيقتكما

- الكاملون نُدرة.

📄فالكاملات لا يتجاوزن 0.5٪، والكاملون لا يتجاوزون 1٪.

- هل لديكما ما تقدمانه للعالين؟

📄- لا مانع من الطموحات العالية، ولكن هل لديكما ما تقدمانه للعالين؟!

- رفع مستوى التوقعات = خطأ.

📄- رفع مستوى التوقعات = خطأٌ.

- لا يجوز إخافة أحد الجنسين من اختيار ما يعجبه في الآخر.

📄- إخافة أحد الجنسين من اختيار ما يعجبه في الآخر -بدعوى أنَّ هذه أمورٌ دنيويةٌ يُترَفَّعُ عنها- = باطل.

- قوة الرجل في اختيار الملبن المناسبة.

📄- لو المتاحُ فتاةٌ مقبولةٌ دَيِّنةٌ = فلا تنتظرِ الجميلة.

- الفطرة الصحيحة لدي الزوجين تعين على سعادتهما.

📄- لماذا كان الزواج قديما ينجح مع بساطة الناس؟!

- الباءة المعاصرة!!

📄- تحكُّم النسوان في تعريف الباءة! وأنها إرضاء طلبات النساء قبل الزواج!

- دعوى أن الأصل في الزواج المشقة والتعسير!!

📄- مَن زعم أن الأصل في الزواج المشقة وأنه يحتاج إلى أموالٍ طائلة = فقد افترى.

- لا تتقدم إلى فتاة من أجل الدنيا ثم تستنكر عليهم حبهم للدنيا!

📄- لا تتقدَّم إلى فتاةٍ من أجل الدنيا، ثم تستنكر عليهم حبَّهم للدنيا!

_________________

- قوة الرجل في عدم إظهار ضعفه.

📄- ترويج الرجل لنفسه أنه ضعيف = تصرف إجرامي.

- عدم إخبار المرأة بضعف الرجل.

📄- ابعاد الزوجة عن المال، وأخبار ضعف الزوج ورعونته.

- قوة الرجل في تحصيل المروءة ومكارم الأخلاق.

📄"لا يوجد ما نوهم به الزوجات أننا سادات"

- قوة الرجل في ممارسة القوامة.

📄- تنجذب المرأة إلى القوي القائد وما سبب تشوشها حول مَن ينبغي على الارتباط به؟

- قوة الرجل في عدم سماحه بكسر هيبته.

📄- أمور لو كُسِرت بين الزوجين = لا تعود -الحياء الاحتقار-.

- قوة الرجل في اختيار المرأة المناسبة.

📄- أول شيء يُعْتنَى به هو: هل الفتاة تعترف بالخطأ وتقبل الصحيح؟ أم عنيدة لا تقبل نقدًا لتصرفاتها؟

- اختيار فتاة مطيعة.

📄- الشاب الطامح لإنشاء أسرة جيدة لن يتمكن من ذلك إذا كان الزوجة لا تعترف بخطئها.

- قوة الرجل في ألا ينتظر فتاة تصلحه.

📄- لا تنتظر أن تخطب لتصلح لك الفتاة حياتك الفاسدة.

- انتظار فتاة تصلحه ضعف لا يليق بقوي.

📄- مينفعش تتمرقع حتى تأتي امرأة لتصلحك!

- قوة الرجل من قبل لقاء المرأة.

- 📄- الحرباية القديمة تختلف عن المعاصرة.

- القوة في معرفة الفتاة وأهلها.

📄- كيف تعرف هل خطيبتكَ جيدةٌ أم لا؟ وكيف تعرفين خطيبكِ جيدٌ أم لا؟

- قوة الرجل في معرفة متى ينسحب.

📄- أسباب عمَى الرجل عن فساد خطيبته.

- قوة الرجل في إثارِه الصالحة على غيرها.

📄- ينظر الشاب إلى كلِّ شيءٍ في الفتاة ناسيًا الدين! ثم يشتكي من عدم وجوده!

- قوة الرجل في ألا يراهن على فتاة غير صالحة.

📄- لا تتزوج ضعيفة الديانة -لحمرة خدَّيها- مؤمِّلًا صلاحها.

- قوة الرجل في وضوح القوامة والسيادة.

📄- يجب مناقشة طاعة الزوج بطريقة واضحة وصريحة.

- قوة الرجل في حكمته.

📄- يجب أن يكون الرجل قويا قادرًا على اتخاذ قرارات مصيرية دون الرجوع لأحد.

- قوة الرجل في إبعاد الزوجة عن مالا يعنيها.

📄- لا تخبرُ الزوجةَ بـ بِرِّكَ المالي لأهلك.

- قوة الرجل في التحدث عن صفاته الجيدة.

📄- تكلَّمْ في الرؤية عن نفسك -دون كذب-.

- قوة الرجل في التدخل الصحيح.

📄- كيف ستخضع لك الزوجة وأنتَ لا تقدر على أخذ أي قرار؟!

- قوة الرجل في سياسة المرأة.

📄- المرأة سريعة القمص ولوي البوز فعلى الرجل مراعاة ذلك منها.

- قوة الرجل في التوكل على الله واستجلاب المدد من عنده.

📄- كل ما ينصح به في إدارة الأسرة والسيطرة عليها = متوقف على توفيق الله وفضله

- الأنوثة في معرفة يا يرضي الزوج.

📄- عدم معرفة المرأة بما يحبه زوجها = خطأ، فتبذل بذلاً كبيرًا ولا يُرى.

- الأنوثة في معرفة مقامها.

📄- إذا كانت الفتاة عنيدة = اهرب.

- الأنوثة تظهر عند المخالفة.

📄- الصالحةُ تُعرَف في المخالفة لا الموافقة.

- أنوثة المرأة في تمسكها برجل صالح تكون تحته.

📄- تزوجي مَن يسهل عليكِ طاعته.

- الأنوثة في اختيار الألفاظ.

📄- تأمَّلْ لسانَ خطيبتكَ.

- الأنثي لا تكون عنيدة.

📄- الفتاة إذا كانت عنيدة = توقَّع كل شر!

- الأنوثة في العفاف وإخفاء المفاتن.

📄- فقدان الأنوثة وحصرها في الجسد فقط لذا تم الاهتمام به وإبرازة.

- من خلل الأنوثة أن تختاري قوي في شيء وليس عنده ديانة.

📄- لا تتزوجي رجلاً سيئًا مؤمِّلةً صلاحه! فلن تقدري على اتقاء الله فيه.

- الأنثى تختار اختيارًا مناسبًا صحيحًا لها.

📄- لا تتزوج ضعيفة الديانة -لحمرة خدَّيها- مؤمِّلًا صلاحها.

- الأنوثة في البحث عن حقوق الزوج.

📄- قالت: ألا يقاس الزوج على الأبوين في خروجها لهما من الصلاة؟

- ليست كل أنثى جديرة برجل حقيقي.

📄- أختنا: الرجل الحقيقي الذي تبحثين عنه = له ثمنٌ.

📄فالكاملات لا يتجاوزن 0.5٪، والكاملون لا يتجاوزون 1٪.

------------

- الفساد انتشر في الجنسين.

📄- الإخفاقات كثيرة في كل مكان! فيه حاجة غلط!

- فطرة المرأة عدم التقافز.

📄- فطرة النساء عدم التقافز.

مقالات مرتبطة10