قال: أحتاج إلى بعض الآثار والأحاديث في طاعة الزوج لأُقنع خطيبتي.
فقلت: التي تحتاج إلى أحاديث وآثار لتطيع زوجها = اتركها جنب ماما؛ فهناك الكثير من الأحاديث في فضل طاعة ماما.
أقول: اتفق البشر جميعًا، مسلمين وغير مسلمين، على أن طاعة الزوجة لزوجها هي التصرف الصحيح والفطرة التي خلق الله الناس عليها؛ لذا لم تكن الصحابيات عاصيات لأزواجهنّ، ثم لمّا جاء الإسلام قرّرن أخيرًا الطاعة، أو أنّهن قبل الهجرة ونزول الأحكام كنّ عاصيات، فلما نزل قوله سبحانه: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} قرّرن الطاعة!
لا، لا، لم يكن هذا في أي أمة من الأمم ولا أي جيل، ولم يسمع به البشر أصلاً من قبل.
بل فطرة المرأة الطاعة لزوجها، بل والمبالغة في ذلك بما قد يورّطها في أخطاء من فرط طاعتها له؛ لذا جاءت الشريعة بتحجيم ذلك والسيطرة عليه، وأنه لا طاعة للزوج إذا كان في معصية.
فمَن بلغ بها الانتكاس حتى ترى أنها ندٌّ لزوجها، ولا طاعة له عليها، وأنهما سواء = فمشكلتها مشكلة فطرة وتربية، ولم تعد مشكلة شرعية.
أقصد: مثل هذه لن يردّها أو يثنيها نصٌّ هنا أو هناك، بل ولو أتيناها بقُراب الأرض أدلّة فلن تلتفت إليها؛ فليست مشكلتها الآن مع النص، هي تحتاج أن تُربّى أولاً لتكون امرأة، فإذا صارت أنثى فإننا لم نعد في حاجة لمناقشتها في ملف الطاعة.
أقول: يخطئ الإخوة في مجادلة النساء في طاعة الزوج، والإتيان بنصٍّ هنا أو هناك؛ ليُثبتوا أن طاعة الزوج عملٌ صالح!
وعلى كلٍّ: اتفق المسلمون جميعًا -لا يوجد فيهم مخالف في أي عصر من العصور- على أن طاعة الزوج وإسعاده ممّا يحبه الله ورسوله، وأن عصيانه ومناكدته ممّا يبغضه الله ورسوله.
#قطوف_حول_الخطبة
#قطوف_في_صلاح_الأزواج

