الاستحقاقية هي أعمق أسباب اشتهاء الناس لأزواج غير أزواجهم.
أقصد: ترى رجلاً فشل في زواجه -أو حتى أعزب- ثم يسمع بزوجة بسكوتة ناعمة، فيرى أنه لو تزوجها = ستنصلح حياته، أو سيكون في عيشة هنية معها!
الطريف: على الجانب الآخر ترى امرأة فشلت في زواجها -أو عزباء- ثم سمعت بزوج نبيل محترم قائد، فترى أنها لو تزوجته = ستنصلح حياتها، أو ستكون في عيشة هنية معه!
كل جنس يشتهي أن يجد مَن يضحي له ويبذل ويتحمل، ولا تجد أبدًا مَن يفكر في التضحية، أو على الأقل ثمن ما سيبذله الآخر له!
بمعنى: الجميع قد هيأ نفسه أن يكون ردة فعل، ولو تأملت خطابات الرجال والنساء الآن لوجدتها تدور حول ذلك.
أقصد: ستفعل لي وكذا.. وكذا.. وكذا.. سأكون جيدًا معك!
وكأن التصرف الصحيح يحتاج لقتال من الآخر حتى يحصل عليه!
الأطرف: أن المقابل في غاية الهزل!
أقصد: ترى حلم الشاب أن تفعل الفتاة وكذا.. وكذا.. وهو -بسم الله ما شاء الله يا حبة عين أمه- كل ما سيقدمه أنه لن يحزنها!
كثيييير يا بني، هذا كثير، احزنها أفضل! هههه
أو تطلب الفتاة طلبات خزعبلاتية والمقابل أنها ستحتويه! يا سلااااام كثير عليك يا ابنتي، أكل تلك تضحية! أراه سيطمع فيك من كثرة عطائك!
#ملحوظات:
1- الكسل في العطاء: من أسباب ميول بعض البنات للرجل المتزوج السعيد، أنها تقول -في نفسها-: الرجل ده مقفل اللعبة وجامد، (لما أدخل معاه على الجاهز) هناك مَن جرّبته قبلي ووجدتْهُ سيدًا، أنا لسْه هجرب!
ما لا تنتبه هؤلاء النساء إليه: أن هذا السيد النبيل زوجته أحد أركان هذا النبل إذ فجَّرت ما فيه من صفات رجولية واستقبلتها بفطرة حسنة = فَلَمَعَ هذا القائد.
وإلا؛ فإنها لو حاربته وعاندته = لأخرجت أسوأ ما فيه.
فانتبهي.
2- أنا ضد نصائح تحفيز الخاطب والمخطوبة.
أقصد: يقولون للشاب: لا تظهر لها الكرم، ولا تأخذ معك شيئًا، أظهر لها جانب البخل والعناد والرفض حتى تتأكد أنها مطيعة.
أقول: تلك نصيحة لا تخرج إلا من معاق ذهنيًّا، أو ياما أكل على قفاه من النسوان فبيحاول يرزع نصيحة بتنجانية!
إلى الأخ المعاق: ما الذي يحمل فتاة على تقبل شاب والتمسك به وهي لم تره إلا منذ 5 دقائق ويظهر لها البخل والعناد والعصبية؟
هي لو وافقت به وتقبلته؛ فهي معاقة كذلك.
لا تظن أن تلك فتاة مطيعة! فلا توافق امرأة برجل بخيل عنيد إلا متخلفة.
على الجانب الآخر تجد النصائح المتخلفة نفسها من نساء فاسقات منحرفات: أظهري له العناد، اطلبي منه هدايا،
ارفضي كلامه حتى تتأكدي من حبه لك!
(والله أنا ماسك لساني، لكن حضرتك تخيل الرد... المناسب)
أنتِ مستوعبة النصيحة قبل ما ترزعيها؟ أم قلتِ: ارزع الأول وبعدين أفكر؟ ولا أقول لكِ: لا تفكري، أعلم أن التفكير يتعبك.
يا سفيهة: ما الذي يحمل شابًّا على تقبل فتاة عنيدة عينها فارغة؟
يا هذا ويا هذه: لا يوجد أحد محترم يقبل بهذا التهريج.
لو جاء شاب لابنتي وأظهر البخل والعناد = لن أدخله البيت أصلاً، وإنما يجب أن يكون الرجل كريمًا صاحب فضل ويد طولى.
وقد سبق تأصيل أن البخلاءَ منسونون، فهل تريدني أن أجازف برمي ابنتي لـ منسون متخلف يذهب ليستمع نصائح من متخلفين مثله ليطبقها على ابنتي -فلعله يختبرنا- 🥴؟!
وعلى الجانب الآخر: محال أن أوافق على زواج ابني من فتاة عنيدة عينها فارغة؛ لأن أجمل ما في المرأة: الحياء والعفة واللين واللطف، فإذا أظهرت غير ذلك حكمنا أنها مشوهة مدكرة منحرفة، فكيف بالله أوافق على زواج ابني من منحرفة؟!
أريد أن أقول: إظهار خيركما = تصرف صائب.
البدء بالعطاء والبذل = يطمئن الآخر.
الأزواج السعداء = ضحّيا بالكثير لبعضهما -لا كما تتوهما-.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الخطبة

